اليوم الثلاثاء ٣١ مارس ٢٠٢٦م

بعد شهر من حرب إيران.. هل يكفي مخزون السلع الغذائية في أسواق الضفة الغربية؟

أمس, ٩:٥١:٠٠ م
أرشيفية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

بعد أكثر من شهر على تواصل الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، وما لها من تداعيات على فلسطين، تتواصل جهود الحكومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية للتخفيف من آثار الحرب على المواطن الفلسطيني.

وقال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، لـ"وفا"، إنه منذ اليوم الأول للحرب الدائرة تم تشكيل لجنة وزارية للطوارئ بقيادة رئيس الوزراء، يتمثل دورها برسم السياسات العامة في ظل الأزمات، والتأكد من حسن استخدام الموارد المتاحة من ضمنها الموارد المالية، وتخصيص موازنة طوارئ للتعامل مع الأزمة والتدخلات العاجلة من موازنة عام 2026، بما يوفر استجابة على قدر التحديات القائمة.

وأوضح أن اللجنة الوزارية أيضا ترسم السياسات العامة فيما يتعلق بالمخزون الاحتياطي للغذاء والسلع الأساسية والمحروقات والوقود، منوها أن هناك توجيها بأنه حتى في أسوأ الظروف يجب أن يتم الحفاظ على مخزونات احتياطية للطوارئ من الغاز والبترول خاصة في المستشفيات والمرافق الطبية ومركبات الإسعاف والأمن، إلى جانب التأكيد على أن أغلب المستشفيات الحكومية والمرافق الحيوية أيضا مزودة بأنظمة طاقة شمسية لضمان تشغيلها في حالات الطوارئ القصوى.

وأشار إلى أنه تم تشكيل لجان طوارئ في المحافظات بقيادة المحافظين، وهي في حالة انعقاد دائم، وتعمل على توفير موارد واحتياجات غذائية للعائلات بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية ومختلف الوزارات والغرف التجارية.

وأضاف أن من مهام لجان المحافظات متابعة الاحتياجات الأساسية في كل محافظة والتأكد من وفرتها، بما فيها الأدوية وجاهزية أقسام الطوارئ وكل ما يلزم من متابعات ميدانية.

وأردف أنه تم تشكيل لجنة إعلامية للاستجابة الطارئة في وزارة الداخلية، التي تصدر تقارير دورية أولا بأول، وتوجه المواطنين بمعلومات دقيقة وإرشادات عامة، بهدف نشر الوعي وتقليص حجم الشائعات، من خلال الاستجابة العالية وتوفر البيانات الرسمية سواء من اللجنة الإعلامية أو من أجهزة الاختصاص المختلفة.

وأكد أبو الرب أن توريد السلع الغذائية لم يتوقف، وأن توريدات المحروقات شهدت تراجعات من وقت إلى آخر بسب الأوضاع الأمنية لكن لم تنقطع بمعنى الانقطاع، مشيرا إلى أن نشر الشائعات وخوف المواطنين أدى لزيادة التوافد على محطات الوقود، إضافة إلى محاولات البعض احتكار المحروقات وتخزينها استغلالا لحاجة المواطنين، وأن الأجهزة المختصة تتابع للتحقق من وفرة الاحتياطات ومنع إخفاء بعض شحنات الوقود والغاز لضمان منع استغلال المواطنين.

وأوضح أن الحرب هي حالة إقليمية أثرت في معظم دول المنطقة والعالم، وأن إمدادات الوقود والغاز لا زالت مستمرة وإن تذبذبت من وقت إلى آخر، وأنها ستظل مستمرة طالما جولات المواجهة الإقليمية مضبوطة، لأن ما يسري على الإقليم يسري علينا.

وأكد أبو الرب توفر السلع الأساسية والغذائية، وأن مخزونات السلع الأساسية تصل إلى أشهر وبعضها يصل إلى سنة، وأنه لا داعي للخوف في هذا الجانب، منوها أن هناك وفرة في الانتاج المحلي في بعض المجالات خاصة الزراعية مع عودة المواطنين للزراعة ما يوفر بدائل لبعض السلع.

وحول الإجراءات الحكومية بخصوص التوجه للتعليم الإلكتروني، بين أبو الرب أنه تم اتخاذ هذه الخطوة حماية للطلبة والمعلمين، وأن الإجراءات المتخذة كافية خلال هذه المرحلة خاصة مع وجود تقليص دوام في المؤسسات الحكومية ومختلف المؤسسات العامة وجزء من مؤسسات القطاع الخاص التي انتقلت للعمل عن بعد، وأن أي تغيير في هذه الإجراءات مرتبط بمسار الأحداث.

إسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية

من جهته، أوضح الخبير في القانون الدولي محمد شلالدة أنه وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة وقواعد القانون الدولي الإنساني فإن الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، تعتبر أراضي محتلة، والمسؤول بشكل مباشر وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 عن الحماية القانونية للشعب الفلسطيني سواء في السلم أو الحرب هي السلطة القائمة بالاحتلال، وبالتالي حتى بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية فإن المركز القانوني سواء للضفة الغربية وقطاع غزة يقع تحت الحماية القانونية لإسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال.

وأشار إلى أنه في الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران فإن إسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال تتحمل المسؤولية القانونية الدولية عن أي آثار أو أضرار تقع على السكان المدنيين والأعيان المدنية، وبالتالي فإنه بعدم توفيرها الحماية تمارس سياسة الفصل والتمييز العنصري بحق الشعب الفلسطيني من خلال توفير الحماية للإسرائيليين وعدم توفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال.

وأضاف شلالدة أن الأمر يمكن مناقشته في أروقة الأمم المتحدة لاتخاذ قرار من خلال الجمعية العامة لإلزام إسرائيل بتحمل المسؤولية القانونية الكاملة وإلزامها بتوفير الحماية للسكان المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن أي أضرار تقع على أبناء الشعب الفلسطيني بصفتهم سكانا مدنيين واقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإن من حقهم رفع قضايا ضد السلطة القائمة بالاحتلال وذلك للمطالبة بجبر الضرر والتعويض بالمسؤولية المدنية والجناية الفردية.

 وأكد شلالدة أنه لا بد من تفعيل الآليات القانونية والقضائية لتحميل السلطة القائمة بالاحتلال المسؤولية القانونية والجنائية الدولية.