اليوم الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦م

كوريا الجنوبية تضخ 17.3 مليار دولار لمواجهة تداعيات حرب إيران

٣١‏/٠٣‏/٢٠٢٦, ١٠:٢٢:٠٠ ص
بنك كوريا الجنوبية
الاقتصادية

اقترحت كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، ميزانية حكومية تكميلية بقيمة 17.3 مليار دولار لدعم المستهلكين والشركات المتضررة من الحرب في الشرق الأوسط.

أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى زيادة مخاطر النمو والتضخم على رابع أكبر اقتصاد في آسيا، الذي يُعدّ أيضاً رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، إذ يستورد 70% من احتياجاته من الشرق الأوسط.

تُعدّ هذه الميزانية الإضافية الثانية في أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تعهد باتباع سياسة مالية توسعية لتحفيز النمو الاقتصادي منذ توليه منصبه في يونيو الماضي.

قال وزير الميزانية بارك هونغ كيون «إلى جانب البيانات الاقتصادية، تتفاقم الصعوبات والقلق الذي يشعر به شعبنا وشركاتنا أكثر من أي وقت مضى، إن الاستجابة الاستباقية أهم من أي شيء آخر».

 توزيع الإنفاق وأولويات الدعم

تتضمن خطة الإنفاق البالغة 26.2 تريليون وون، 17.3 مليار دولار أميركي، 10.1 تريليون وون كإجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، و2.8 تريليون وون لدعم ذوي الدخل المحدود والشباب، و2.6 تريليون وون للشركات المتضررة من الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لوزارة الميزانية.

ومن بين الإجراءات الرئيسية تعتزم الحكومة إنفاق 5 تريليونات وون لتعويض خسائر مصافي النفط التي تكبدتها جراء تحديد سقف للأسعار على مستوى البلاد، الذي تم تطبيقه هذا الشهر لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.

كما ستخصص 4.8 تريليون وون لتقديم دعم مالي على شكل قسائم شرائية تتراوح قيمتها بين 100 ألف وون و600 ألف وون للفرد الواحد، حسب الدخل والمنطقة، باستثناء أصحاب الدخل الأعلى على مستوى البلاد (أعلى 30%).

 تمويل دون ديون جديدة

أعلنت الوزارة أنها ستستخدم فائض الإيرادات الضريبية الناتج عن ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية وارتفاع سوق الأسهم في الميزانية الإضافية، دون إصدار أي سندات خزانة، كما تتضمن خطة الإنفاق سداد سندات خزانة بقيمة تريليون وون.

سترفع الميزانية الإضافية إجمالي الإنفاق الحكومي لعام 2026 إلى 752.1 تريليون وون، بزيادة قدرها 11.8% على العام الماضي، ما سيعزز النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 نقطة مئوية، قبل اندلاع الحرب كانت الحكومة تخطط لإنفاق 727.9 تريليون وون.

ومع ذلك أكدت الوزارة أن العجز المالي لهذا العام سينخفض إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بانخفاض عن التقديرات السابقة البالغة 3.9% و4.2% في العام الماضي، تُقدّر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50.6%، مقارنةً بنسبة 51.6% المسجلة سابقاً، و49.1% في عام 2025.

 السياسة النقدية والنمو

في الشهر الماضي، قبل أيام فقط من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير شباط، أشار بنك كوريا إلى أنه لن يُعدّل سياسته النقدية حتى أغسطس آب على الأقل، كما رفع توقعاته للنمو في عام 2026 إلى 2.0% من 1.8%، وفي عام 2025 نما الاقتصاد بنسبة 1.0%.

في العام الماضي أعدّت إدارة لي ميزانية إضافية بقيمة 31.8 تريليون وون بعد شهر واحد من توليه منصبه، تضمنت برنامجه الرئيسي لتوزيع قسائم الدعم لتحفيز الطلب المحلي الذي انخفض في أعقاب محاولة سلفه يون سوك يول الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024.