اليوم الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦م

جهود حكومية لضبط أسعار السلع ودعم القطاع الصناعي لتخفيف عبء الطاقة

اليوم, ١٠:٥٢:٠٠ ص
مجلس الوزراء
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أكد وزير الصناعة الفلسطيني عرفات عصفور، اليوم الاثنين، أن الوزارة تقود تحركات واسعة مع اتحاد الصناعات الغذائية لضمان استقرار أسعار السلع الأساسية، ومنع الرفع التلقائي للأسعار المتأثر بموجة الغلاء العالمية وأزمة المحروقات الراهنة.

استيعاب التكلفة ومنع الرفع العشوائي

وأوضح الوزير خلال مقابلة إذاعية أن الأولوية الحالية تتركز على "سلع السلة الغذائية الأساسية" مثل الحليب ومشتقات الألبان، مشيراً إلى وجود تفاهمات مع المصنعين لامتصاص جزء من فارق التكلفة بدلاً من تحميله للمواطن بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، أعرب عصفور عن أسفه لقيام بعض القطاعات، كالصناعات البلاستيكية، برفع أسعارها بشكل فوري، داعياً كافة الصانعين إلى تحمل المسؤولية الوطنية وإعادة تقييم التكاليف قبل اتخاذ أي قرارات بالزيادة.

حوافز مرتقبة ودعم لقطاع الثروة الحيوانية

وكشف وزير الصناعة عن دراسة جارية لتقديم حوافز تتعلق بأسعار المحروقات للقطاع الصناعي لتخفيف عبء الطاقة. كما أشار إلى العمل على ملف "الكوتا الفلسطينية" الذي يشمل استيراد اللحوم البيضاء والحمراء، بهدف تقليل تكاليف الإنتاج وضمان وصولها للمستهلك بأسعار عادلة.

تحديات شاملة وتكاتف وطني

وصف الوزير الأزمة الحالية بأنها "أزمة شاملة" تؤثر على توريد المواد الخام وتكاليف الطاقة (المحروقات والكهرباء)، خاصة في ظل الالتزامات المالية الصعبة التي تواجهها الحكومة تجاه القطاع الخاص والموظفين.

تطوير الأداء الصناعي وجودة المنتج

وفيما يتعلق بتقييم واقع الصناعة الوطنية، أشاد الوزير عصفور بالقفزة النوعية التي حققها قطاع الألبان الفلسطيني، مؤكداً أنه بات يتمتع بميزة تنافسية هائلة وقدرة عالية على مضاهاة البضائع المستوردة من حيث الجودة والسعر.

وأرجع هذا النجاح إلى الجهد الدؤوب للصانع الفلسطيني الذي عمل على تكثيف الإنتاج لتقليل التكاليف، تلبيةً لتطلعات المستهلك الذي لا يقبل بأقل من المعايير الجيدة.

كما شدد عصفور على ضرورة التمييز بين أنواع السلع في ظل الأزمة الراهنة؛ حيث تضع الوزارة استقرار أسعار السلع الأساسية كالحليب ومشتقاته كأولوية قصوى لا يمكن المساس بها، بينما قد يتاح هامش مرن لتحريك أسعار السلع التي تصنف ضمن فئة "الرفاهية"، نظراً لعدم تأثيرها المباشر على القوة الشرائية الأساسية للمواطن.