اليوم الثلاثاء ٠٧ أبريل ٢٠٢٦م

18 ألف مريض يواجهون الموت في غزة

اليوم, ١١:٣٣:٣٥ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

حذر الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، من "شبه انهيار كامل" يضرب المنظومة الصحية في قطاع غزة نتيجة الاستهداف المباشر وحصار المستلزمات الطبية.

وأكد مراد في تصريحات إذاعية ، أن هناك ما يقارب 18 ألف مريض مسجلين ضمن قوائم التحويلات الطبية العاجلة، يعيشون حالة من الانتظار القاتل في ظل عدم توفر أي خدمات علاجية تخصصية لهم داخل القطاع المحاصر.

وكشف أن الاحتلال يقيّد حركة السفر عبر معبر رفح بشكل حاد، حيث لا يُسمح إلا لـ 50 مريضاً ومرافقاً فقط يومياً بالمغادرة، وهو عدد ضئيل جداً مقارنة بحجم الاحتياجات الطبية المتزايدة.

وتشير التقارير الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل من 5 إلى 7 وفيات يومياً بين هؤلاء المرضى، نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج الإشعاعي أو الكيماوي في الوقت المناسب.

وعلى صعيد المعدات، أوضح مراد أن جميع أجهزة الرنين المغناطيسي السبعة في القطاع توقفت عن العمل تماماً، مما أعجز الأطباء عن تشخيص الحالات الحرجة بسبب منع دخول قطع الغيار والتقنيات اللازمة.

كما توقفت تماماً جراحات القلب المفتوح وزراعة المفاصل والعمليات الترميمية المعقدة، في حين يواجه نحو 5,000 جريح مستقبلاً مجهولاً لحاجتهم الماسة لأطراف صناعية غير متوفرة في ظل الحصار.

وأشار مراد إلى أن الاحتلال يمنع دخول مواد البناء اللازمة لترميم المستشفيات المدمرة، إضافة إلى منع الكواشف المخبرية والأحماض الضرورية للفحوصات الأساسية، مما شلّ قدرة المختبرات الطبية تماماً.

ورغم استمرار انقطاع التيار الكهربائي ونقص قطع غيار المولدات، أكد أن الطواقم الطبية تواصل تقديم خدمات "إنقاذ الحياة" بالحد الأدنى من الموارد، بالتزامن مع استمرار حملات تطعيم الأطفال لحمايتهم من الأوبئة.

واختتم مدير البرامج الصحية حديثه بالتأكيد على أن المريض الفلسطيني هو من يدفع الثمن الأكبر لهذه السياسات الممنهجة التي تهدف إلى إضعاف المنظومة الصحية وإخراجها عن الخدمة بشكل نهائي.