غزة/ الاقتصادية
قالت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة إنها تتابع باهتمام بالغ التصريحات المتداولة والمنشورة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن دخول نحو (600) شاحنة إلى قطاع غزة خلال يوم أمس 9 أبريل 2026.
وأكدت الغرفة في بيان وصل صحيفة الاقتصادية نسخة عنه أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الفعلي على الأرض، حيث تُظهر بياناتها الموثقة أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع في اليوم ذاته لم يتجاوز (207) شاحنات فقط، أي ما نسبته 34% تقريباً من الرقم المُعلن، منها (129) شاحنة تجارية و(78) شاحنة مساعدات إنسانية.
وجاء نص البيان كالآتي
بيان توضيحي صادر عن غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة
بشأن التصريحات الأخيرة حول أعداد الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة
تتابع غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة باهتمام بالغ التصريحات المتداولة والمنشورة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن دخول نحو (600) شاحنة إلى قطاع غزة خلال يوم أمس 9 أبريل 2026.
وفي هذا السياق، تؤكد الغرفة أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الفعلي على الأرض، حيث تُظهر بياناتها الموثقة أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع في اليوم ذاته لم يتجاوز (207) شاحنات فقط، أي ما نسبته 34% تقريباً من الرقم المُعلن، منها (129) شاحنة تجارية و(78) شاحنة مساعدات إنسانية.
كما تُبيّن البيانات التراكمية للفترة من 1 إلى 9 أبريل 2026 أن إجمالي الشاحنات الداخلة بلغ (1,020) شاحنة، بمتوسط يومي يقارب (113) شاحنة فقط، وهو ما يمثل نحو 19% فقط من الحد الأدنى المطلوب (600 شاحنة يومياً)، وفق التقديرات الإنسانية المعتمدة ضمن بروتوكول وقف إطلاق النار.
إن هذا التباين الكبير لا يمكن اعتباره اختلافاً في التقدير، بل يعكس صورة غير دقيقة عن واقع التدفقات، ويُسهم في خلق انطباع مضلل حول تحسن الأوضاع، في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية حادة ومستمرة.
وتؤكد بيانات الغرفة، استناداً إلى تقاريرها الربعية، أن:
* السلع الغذائية تمثل أكثر من 86% من إجمالي الواردات.
* مدخلات الإنتاج لا تتجاوز 1% فقط، ما يعكس شللاً شبه كامل في النشاط الإنتاجي.
* نحو 40% من السلع الغذائية تندرج ضمن سلع غير أساسية، مقابل نقص واضح في السلع الأساسية.
وتعكس هذه المؤشرات اختلالاً عميقاً في هيكل الواردات، حيث تتركز التدفقات في الاستهلاك قصير الأجل، دون أي مساهمة حقيقية في إعادة تشغيل الاقتصاد أو دعم مسار التعافي.
كما تجدد الغرفة التأكيد على وجود اختلالات جوهرية في آليات إدخال البضائع، تتمثل في تركّز عمليات الاستيراد في يد عدد محدود جداً من التجار (يُقدّر بين 10 إلى 13 تاجراً فقط)، الأمر الذي أدى إلى:
* تشوهات حادة في هيكل السوق وغياب المنافسة العادلة.
* تعزيز ممارسات الاحتكار وتركيز القوة السوقية.
* ارتفاع تكاليف إدخال السلع، بما في ذلك تحمّل بعض الشحنات التجارية أعباء مالية غير رسمية أو غير مبررة مرتبطة بعمليات الإدخال، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
* تقييد وصول بقية القطاع الخاص إلى السوق.
وعليه، تؤكد الغرفة على ما يلي:
* ضرورة تحرّي الدقة والمصداقية في نقل البيانات المتعلقة بقطاع غزة.
* أن الواقع الحالي لا يعكس أي تحسن جوهري، بل استمراراً في أزمة هيكلية عميقة.
* الحاجة العاجلة إلى إصلاح آليات إدخال البضائع بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ومنع الاحتكار.
* ضمان تدفق يومي منتظم لا يقل عن (600) شاحنة لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
* إعادة التوازن في تركيبة الواردات، خاصة من خلال إدخال مدخلات الإنتاج لدعم التعافي الاقتصادي.
ختاماً، تدعو غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة كافة الأطراف إلى التعامل مع واقع القطاع بمسؤولية، بعيداً عن التوصيفات غير الدقيقة أو المضللة، والعمل الجاد على معالجة الاختلالات البنيوية في تدفق السلع، بما يضمن عدالة الوصول، وكفاءة التوزيع، ويمكّن الاقتصاد من الانتقال من مرحلة البقاء إلى مسار التعافي الحقيقي.
غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة
10 أبريل 2026

