اليوم الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦م

مصر تدرس عرضاً من "موانئ أبوظبي" لاستئجار مستودعات نفطية

أمس, ٤:٤٣:٠٧ م
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

تدرس الحكومة المصرية عرضاً من هيئة "موانئ أبوظبي" لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على البحر الأحمر، في خطوة تعكس تصاعد أهمية المنطقة كممر بديل لتدفقات الطاقة العالمية، مع تعطل الملاحة عبر "مضيق هرمز" بسبب الحرب الإيرانية، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق".

المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه لحساسية الأمر قال لـ"الشرق" إن المفاوضات مع موانئ أبوظبي جارية حالياً للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، مشيراً إلى أنه يجري تحديد عدد المستودعات ومواقعها، إلى جانب مدة ونظام الإيجار سواء على أساس شهري أو سنوي.

تُقدَّر الطاقة التخزينية الفائضة في الموانئ الرئيسية في مصر بنحو 29 مليون برميل، ما يُعزز جاذبية السوق أمام شركات تجارة وتخزين النفط العالمية.

كانت مصر قد طرحت مؤخراً 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، في إطار خطتها لتعظيم الاستفادة من أصولها اللوجستية، بحسب مصادر تحدثت لـ"الشرق" في مارس 2026.

وتتزايد أهمية البحر الأحمر كممر بديل لتدفقات الطاقة في ظل اضطرابات الشحن عبر الخليج، إذ أعادت شركة "أرامكو" السعودية توجيه بعض شُحناتها إلى ميناء ينبع لضمان استمرارية الإمدادات، بعد إغلاق "مضيق هرمز" الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً وخُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وتعمل مصر على تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة، مستفيدة من بنية تحتية تضم 19 ميناءً تجارياً، يجري تطوير 14 منها حالياً، إلى جانب نحو 79 مستودعاً بترولياً تم إنشاؤها أو تطويرها خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، تسعى الحكومة إلى توسيع شراكاتها مع شركات الطاقة العالمية، على غرار التعاون مع إمارة الفجيرة في تطوير مشروعات تخزين النفط، من بينها اتفاقية تطوير ميناء الحمراء البترولي.