اليوم الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦م

غزة تُغرق بالشوكلاتة والكولا.. والأطفال في الحضانات بين الحياة والموت جراء نقص الوقود

اليوم, ١١:٠١:٤٩ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

يرسم مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش صورة مأساوية لغزة المحاصرة، حيث تغرق بالشوكولاتة والمشروبات فيما يمنع عنها الوقود والأدوية، ويترك الأطفال في الحضانات بين الحياة والموت.

وكتب الطبيب البرش، عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، "في مشهدٍ يُجسّد عبثًا مُرًّا تدخل إلى غزة شاحناتٌ محمّلة بالجيلي، وأخرى تغصّ بشوكولاتة النوتيلا، وتتدفق علب الكوكاكولا وكأنها طوق النجاة! 

وأضاف، "أما زيوت المولدات؟ فلا تزال “ترفًا” ممنوعًا رغم أن حضّانات الأطفال لا تعمل بالجيلي… بل بالكهرباء. هذه ليست مساعدات عشوائية… بل مشهدٌ واضح يقوم على إغراقٌ بالشوكولاتة… مقابل حرمانٍ من مقومات الحياة، مشيرًا إلى أن ما يجري ليس توزيعًا عشوائيًا بل "مشهد واضح من التناقض".

وبين أن إدخال مواد استهلاكية مقابل منع مقومات الحياة يعكس خللاً خطيرًا في طبيعة الإغاثة، قائلاً: إن "القطاع يغرق بالشوكلاتة مقابل حرمان من أسباب البقاء"، في صورة تختزل بـ  "سعرات بلا إنقاذ، ومظاهر إغاثةٍ تُخفي تصميمًا مقصودًا للإبادة الصامتة". 

وتساءل البرش، في ختام منشوره، "أي منطق هذا الذي يُدخل ما يُحلّي الفم، ويمنع ما يبقي القلب نابضًا؟"، مؤكدًا ان الكارثة في غزة لم تعد فقط في نقص المساعدات، بل في طبيعتها وتصميمها، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد حياتهم". 

وتتفاقم أزمة الوقود بشكل خطير، ما يهدد بانهيار ما تبقى من المنظومة الصحية، في وقت تعمل فيه المستشفيات بأدنى قدر من الإمكانيات.

في غزة، لم تعد المأساة فقط في غياب المساعدات، بل في طبيعتها: أطفال يحتاجون إلى كهرباء… تصلهم حلوى ومرضى يحتاجون إلى دواء، تصلهم مشروبات.

ومستشفيات تحتاج إلى وقود… يصلها الصمت.

وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا منذ ستة أشهر، مستخدمًا القصف الجوي، وإطلاق النار المباشر، واستهداف المدنيين، ومنع إدخال المساعدات، إلى جانب هندسة التجويع وخلق أزمات متواصلة، ودفع السكان نحو النزوح من المناطق القريبة من "الخط الأصفر".

وفي السياق أكدت منظمة "أطباء بلا حدود"، أن الظروف المعيشة للفلسطينيين لا تزال مأساوية، في حين تواصل "إسرائيل" عرقلة وصول المساعدات بشكل متعمد، ما يؤدي إلى وفيات كان من الممكن تفاديها بالكامل. وقالت المنظمة، إن الاحتياجات الإنسانية والطبية والنفسية في القطاع ما تزال هائلة وتتطلب استجابة عاجلة وشاملة، داعية إلى رفع القيود بشكل فوري وضمان تدفق واسع ومستدام للمساعدات الإنسانية، بما يشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى دعم الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل القطاع الصحي.

كما أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع الصحية الحرجة، بما في ذلك توسيع نطاق الإجلاء الطبي للمرضى الذين لا يمكن علاجهم داخل غزة، في ظل تدهور النظام الصحي