غزة/ الاقتصادية
لأول مرة منذ عام 1995، انخفضت قيمة الدولار إلى ما دون مستوى 3 شواكل، حيث يتم تداوله عند 2.9997 شيكل، وفق ما قال موقع كالكاليست العبري.
ويأتي هذا الانخفاض فيما يقترب سعر الصرف من مستويات لم تُسجَّل منذ نحو ثلاثة عقود، وسط ترقب للتطورات السياسية والاقتصادية المقبلة؛ وبحسب ما أفادت صحيفتا "ذي ماركر" و"كالكليست"، فإن التداولات في سوق العملات الأجنبية تشهد اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز قيمة الشيكل مقابل العملات الرئيسية.
ثلاثة عوامل تقود قوة الشيكل
من جهته، قال كبير الاقتصاديين في "بنك مزراحي طفحوت"، رونين مناحيم، إن قوة الشيكل ناتجة عن ثلاثة عوامل رئيسية، مشيرا إلى "الارتفاعات في الأسواق العالمية، وخصوصاً في وول ستريت، تدفع المؤسسات المالية إلى تقليص انكشافها الخارجي عبر تحويل الدولار إلى شيكل".
وأضاف أن "الارتفاعات في سوق الأسهم المحلية تجذب مستثمرين أجانب ومحليين، ما يتطلب تحويل عملات أجنبية إلى الشيكل"، لافتًا إلى أن الاستثمارات في القطاعين المالي والتأميني تعكس "رهانًا على الاقتصاد المحلي".
وأشار مناحيم إلى عامل ثالث يتمثل في "استمرار تدفقات رؤوس الأموال الحقيقية إلى الاقتصاد الإسرائيلي"، بما في ذلك الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة (الهايتك) والصناعات الأمنية والطاقة. وأوضح أن هذه التدفقات تشكل "مصدر عملات أجنبية كبير".
كما رجّح أن بنك إسرائيل لن يتدخل، موضحًا أن الظروف الحالية تختلف عن تلك التي أعقبت هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حين أطلق البنك برنامجًا لشراء ما يصل إلى 30 مليار دولار، في ظل أسعار فائدة منخفضة آنذاك، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ نحو 4%.
بدوره، قال الإستراتيجي المالي في "بنك هبوعليم"، مودي شفرير، إن "الشيكل يسجل أعلى مستوى له منذ عام 1999 مقابل سلة العملات"، معتبرًا أن أحد الأسباب الرئيسية هو "تفاؤل المستثمرين بقرب انتهاء الحرب مع إيران"، إلى جانب الانتعاش في الأسواق العالمية، الذي يدفع المؤسسات إلى زيادة عمليات التحوط وبيع العملات الأجنبية.
وأضاف أن "الفائض الهيكلي في ميزان المدفوعات، أي زيادة الصادرات على الواردات، يساهم أيضًا في تعزيز الشيكل، سواء عبر صادرات التكنولوجيا أو الصناعات الأمنية أو الغاز".
وأوضح أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا، تلعب دورًا إضافيًا في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن "قوة الشيكل أمام الدولار تبدو أكثر وضوحًا بسبب ضعف العملة الأميركية عالميًا".

