عقدت الغرف التجارية الصناعية الزراعية بقطاع غزة، اليوم، لقاءً تشاورياً مع مفوض الاقتصاد والصناعة والتجارة باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة المهندس عائد أبو رمضان، ومفوض الزراعة الدكتور عبد الكريم عاشور، بمشاركة ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة في القطاع.
بدوره، رحب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة ومنسق اللجنة الاقتصادية الأستاذ رياض السوافيري، باسم الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص، بممثلي اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، مؤكداً أن اللقاء يأتي في ظل مرحلة بالغة التعقيد يشهد فيها القطاع انكماشاً حاداً وشللاً شبه كامل في الأنشطة الاقتصادية، نتيجة استمرار القيود على المعابر، ومحدودية دخول السلع، ومنع مستلزمات التشغيل، ما أدى إلى تعطّل سلاسل الإنتاج وتفاقم الأوضاع الإنسانية. مشدداً على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق، ومواصلة الضغط لرفع القيود وضمان تدفق السلع ومدخلات الإنتاج، بما يساهم في حماية ما تبقى من مقومات الاقتصاد المحلي.
وأشار السوافيري إلى أن القطاع الخاص، رغم التحديات غير المسبوقة، سيبقى شريكاً رئيسياً في جهود التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً الحاجة إلى بيئة داعمة وإجراءات عملية تعزز صموده واستمراريته.
من جانبه، شكر مفوض الاقتصاد والصناعة والتجارة المهندس عائد أبو رمضان الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص على تنظيم اللقاء، مؤكداً أن اللجنة تعمل وفق مجموعة من المرتكزات، أبرزها تعزيز صمود الاقتصاد المحلي، وتمكين القطاع الخاص كشريك رئيسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات. كما أشار إلى توجه اللجنة نحو بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة يعتمد على الرقمنة وقطاع الخدمات، إلى جانب العمل على أولويات عاجلة تشمل تنشيط القطاعات الإنتاجية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تدفق السلع، وتوسيع برامج الدعم، وخلق فرص عمل لائقة.
وأكد أبو رمضان أهمية الاستثمار في قطاع الخدمات والعمل عن بُعد كخيار استراتيجي لتجاوز القيود المفروضة، مشدداً على أن نجاح هذه التوجهات يعتمد على شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، من خلال إشراكه في التخطيط والتنفيذ وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق.
بدوره، أكد مفوض الزراعة الدكتور عبد الكريم عاشور أهمية هذا اللقاء في تعزيز الحوار والتشاركية لمواجهة التحديات المتفاقمة، مشيراً إلى ضرورة إعداد خطط استراتيجية تستند إلى بيانات واقعية، مع إشراك القطاعين الزراعي والاقتصادي في صياغة السياسات العامة. لافتاً إلى توجه اللجنة نحو دعم الأمن الغذائي، واستعادة دورة الإنتاج، والعمل على خلق بيئة محفزة للنشاط الاقتصادي.
وشهد اللقاء مداخلات ونقاشات موسعة من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، عكست حجم التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة، حيث أكد المشاركون على خطورة استمرار القيود المفروضة على المعابر، وما يرافقها من نقص حاد في السلع ومدخلات الإنتاج، وارتفاع التكاليف، وتعطل الأنشطة الاقتصادية.
وطالب المشاركون بضرورة ممارسة الضغوط على كافة الجهات المختصة، بما في ذلك المؤسسات الدولية ومجلس الأمن، من أجل ضمان فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، وتأمين تدفق السلع ومدخلات الإنتاج دون قيود، بما يساهم في إنقاذ الوضع الاقتصادي والإنساني في قطاع غزة.
كما شددوا على أهمية دعم القطاع الخاص وتعزيز صموده، وتوسيع برامج الدعم والتدخلات الاقتصادية، مؤكدين استعدادهم الكامل للتعاون والعمل المشترك مع كافة الجهات ذات العلاقة لإنجاح جهود التعافي.

