قال الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين إن نقابة الصيادلة "تتنصل"من تفاهمات مبرمة برعاية رسمية و"تقوض" الحرية التعاقدية، مما ألحق أضراراً مباشرة بآلاف الفلسطينيين من حملة بطاقات التأمين الصحي الذين باتوا يواجهون صعوبات في الحصول على الدواء.
وذكر الاتحاد في بيان وصل "الاقتصادي" الثلاثاء، أن النقابة تصر على عدم الالتزام بالتفاهمات التي رعتها هيئة سوق رأس المال الفلسطينية مؤخراً لإنهاء أزمة تعليق الخدمات مشيراً إلى أن السياسة المتبعة حالياً ترفض منح الشركات الحق في التعاقد الحر مع الصيدليات بما يخدم مصلحة المستفيدين.
وتشير بيانات، إلى وجود نحو 1150 صيدلية عاملة في السوق الفلسطيني متعاقدة مع شركات التأمين عبر نقابة الصيادلة، تخضع لقرارات النقابة التي تلزم شركات التأمين بالعمل مع كافة الصيدليات باستثناء تلك التابعة للمشافي والمراكز الصحية، في حين تمنح الصيدلية وحدها حق الرفض وهو ما يراه الاتحاد إخلالاً بالتوازن.
وقال الاتحاد إن النقابة تمنع الصيدليات من المزاولة في حال رغبت في التعاقد المباشر مع الشركات كما تعمدت الإساءة للشركات بعينها عبر تعاميم بعدم التعامل معها بداعي عدم تسديد كامل المستحقات، رغم إبداء كافة الشركات استعدادها لمعالجة أي مطالبات مالية عالقة، في وقت تسدد فيه الشركات ما معدله 50 مليون شيكل سنوياً لصالح القطاع الصيدلاني.
ووفق مصادر الاقتصادي، أصدرت نقابة الصيادلة تسعة تعاميم منذ منتصف مايو أيار الماضي تقضي بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين، ما أجبر المرضى على دفع ثمن العلاج نقداً ومطالبة الشركات بشكل مباشر، بدلاً من استخدام التغطية التأمينية وهو ما زاد من الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
من جانبه قال أحمد عليان نائب نقيب الصيادلة إن النقابة ستعقد اجتماعاً يوم الأربعاء لبحث فحوى بيان الاتحاد لكنه أشار إلى أن البيان لا يعد رسمياً من وجهة نظر النقابة لعدم وصوله عبر القنوات المعهودة.
وكان الطرفان قد اتفقا في وقت سابق برعاية هيئة سوق رأس المال على عدم اتخاذ أي إجراءات تصعيدية قبل التوجه للهيئة لمعالجة الخلافات وهو ما يقول الاتحاد إنه انتُهك بقرارات النقابة المتكررة بوقف التعامل مع الشركات لأسباب تتعلق بمتأخرات مالية بسيطة.

