اليوم الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦م

هل تنجح فلسطين عبر اجتماعات بروكسل بالتخفيف من ازمتها المالية؟

اليوم, ١١:٠٤:٤٥ ص
اجتماعات بروكسل
الاقتصادية

تعول الحكومة الفلسطينية الآمال على اجتماعات بروكسل التي يشارك فيها رئيس الوزراء محمد مصطفى ووزير المالية والتخطيط اسطيفان سلامة، في تجنيد دعم دولي يسهم في التخفيف من الأزمة المالية التي تعاني منها الخزينة العامة.

ويأتي هذا التعويل في ظل استمرار احتجاز إسرائيل لإيرادات المقاصة بشكل كامل منذ أيار/مايو 2025، بعد سنوات من الاحتجاز الجزئي منذ عام 2019.

وأسفر استمرار احتجاز الأموال من قبل اسرائيل الموازنة الفلسطينية في أزمة مالية عميقة مع بلوغ الفجورة فيها نحو 11.8 مليار شيكل.

وتبلغ قيمة الأموال المحتجزة من قبل اسرائيل 5.1 مليار دولار، أي ما يزيد عن 15 مليار شيكل، ما يجعل استعادتها أولوية قصوى لأي معالجة حقيقية للأزمة المالية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة أن الحراك الدولي الجاري مطلوب وضروري، لكنه يجب أن يكون مستمرا وبمشاركة فاعلة من الدول الصديقة والشقيقة، نظرا لأن الإجراءات الفنية التي تتخذها وزارة المالية لن تكون كافية للتعامل مع عمق وطول الأزمة، ما يستدعي حلولاً جوهرية في مقدمتها استعادة إيرادات المقاصة وتوفير دعم دولي طارئ للموازنة العامة.

وفيما يتعلق بالتوقعات، يوضح عفانة أن سقفها يبقى محدودا في ظل الظروف العالمية والإقليمية غير المستقرة، إضافة إلى ضعف تأثير الضغوط الأوروبية على الحكومة الإسرائيلية الحالية، ما يتطلب دورا أمريكيا أكثر فاعلية، إلى جانب تفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية كافة للإفراج عن أموال المقاصة.

ويشير إلى أنه من المتوقع حصول الحكومة الفلسطينية على دعم مبرمج من الاتحاد الأوروبي بقيمة 210 ملايين يورو ضمن آلية "بيغاس" خلال العام 2026 بعد شهر أيار/مايو، إضافة إلى نحو 300 مليون دولار من البنك الدولي، سيتم توزيعها بين دعم مباشر للموازنة وتمويل مشاريع تطويرية خلال الثلث الأخير من العام.

ويشدد عفانة على أنه رغم أهمية هذا الدعم، إلا أنه يبقى محدودا في معالجة جذور الأزمة، إذ يوفر مرونة أكبر لوزارة المالية، دون أن يشكل حلاً جذرياً في ظل استمرار احتجاز إيرادات المقاصة.

ويدعو، إلى ضرورة إعداد استراتيجية وطنية شاملة يشارك فيها مختلف الأطراف، تركز على تكثيف الضغط السياسي والدبلوماسي لاسترداد أموال المقاصة، إلى جانب توسيع قاعدة الدعم الدولي وتعزيز موارد الصندوق الطارئ، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.