اليوم السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦م

541 مليون دولار كلفة التخلص من الذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة

اليوم, ١١:١٣:١٦ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من خطر الذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة، على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال، فضلا عن عرقلة جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

 

وقالت الأمم المتحدة، في تقرير صدر عنها، إنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام.

 

وأكدت أنّ هذه القنابل والقذائف، وحتى الرصاص، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

 

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، أنّ أكثر من ألف شخص استشهدوا في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر من جراء الحرب، لكن خبراء يرجحون أنّ الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

 

وخلال مؤتمر صحافي في جنيف، قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة الأممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنّ نحو نصف الضحايا من الأطفال.

 

وأوضح أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر "كثافة مرتفعة" من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

 

وأحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

 

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل "ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريبا"، لافتا إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

 

من جانبها، عبرت نارمينا ستريشينيتس من منظمة "سايف ذا تشيلدرن"، عن أسفها للثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

 

وأكدت ستريشينيتس أن غزة تضم اليوم "أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف" في العالم.

 

وفي تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، تبين أن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهريا في المتوسط بإصابة 475 طفلا بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة.

 

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جدا في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظا في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، وبعد الحرب، خفّضت المساحة المتاحة فعليا إلى النصف وضاعفت الكثافة.

 

وقال المسؤول الأممي إن "الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ"، مستشهدا بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع.

 

كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات أثناء عبورها القطاع.

 

ووفق تقديرات فان دير فالت، فإنّ التعامل مع هذه الذخائر يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

 

وحذّر من أنّ حجم التلوث، لا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحا أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة مستمرة لعقود.