اليوم الاثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٦م

جامعة الإسراء تستعرض توصيات ورشة إدارة الموارد في مرحلة التعافي بغزة

اليوم, ١١:٠٥:٤٥ ص
جانب من اللقاء
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

اختتمت جامعة الإسراء أعمال ورشة العمل العلمية بعنوان “إدارة الموارد المحدودة في مرحلة التعافي في قطاع غزة”، والتي ناقشت أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها القطاع في ظل الظروف الراهنة، وسبل تعزيز التعافي وإعادة الإعمار وفق أسس مستدامة.

 

وخلصت الورشة إلى مجموعة من النتائج التي تعكس حجم التحديات، حيث أظهرت تدهورًا غير مسبوق في المنظومة الاقتصادية نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، إلى جانب الارتفاع الحاد في معدلات البطالة والفقر، والانخفاض الكبير في مساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة.

 

 كما أشارت إلى ضعف التمويل الخارجي الموجّه لقطاعات الإنتاج، ووجود اختلال في توزيع الموارد والمساعدات، بما لا يتناسب مع الاحتياجات الأساسية للسكان.

وفي ضوء هذه المعطيات، قدّم المشاركون حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد وتعزيز مسارات التعافي، حيث شددوا على ضرورة مأسسة نظام وطني لتحديد الأولويات قائم على الأثر، يضمن توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية والإنتاجية القادرة على خلق فرص عمل مستدامة.

 

كما أوصت الورشة بضرورة تعزيز البحث العلمي والتطبيقي والاستفادة من الخبرات الاكاديمية والبحثية والمراكز والمعاهد البحثية في الجامعات المحلية في اعداد دراسات علمية تسهم في تقديم مقترحات فعالة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحدودة خلال مرحلة التعافي 

 كذلك أهمية تعزيز التوجه نحو الاقتصاد المحلي والدائري من خلال إعادة تدوير الموارد المتاحة، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على الموارد المالية. وأكدت كذلك على أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر برامج التمويل متناهي الصغر، لتحفيز النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستدامة.

واكدت على دعم وتنبي الابتكارات الصناعية الخاصة المقدمة من طلبة الجامعات الفلسطينية، وذلك من خلال توفير التمويل الميسر، وتقديم الحوافز والتسهيلات الإدارية إلى جانب تعزيز برامج التدريب وبناء القدرات، واحتضان الأفكار الريادية 

وفي سياق متصل، شددت الورشة على أهمية تطوير أنظمة العمل الإغاثي لضمان العدالة والكفاءة في توزيع المساعدات، وتعزيز الرقابة المجتمعية، إضافة إلى الاستفادة من التجارب الدولية في إدارة مراحل التعافي وإعادة الإعمار.

بالإضافة إلى بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في تحديد الاحتياجات الفعلية. كما أكدت على ضرورة دعم الابتكار والبحث العلمي، والاستفادة من الطاقات الشبابية، خاصة في الجامعات، بما يسهم في تقديم حلول عملية للتحديات القائمة.

 

وأكد المشاركون أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه الإسهام في تحقيق تعافٍ تدريجي ومستدام، وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة في مواجهة التحديات الراهنة.