توقّع البنك الدولي أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة تصل إلى 24% في عام 2026، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، في حال انتهت أسوأ اضطرابات الحرب في الشرق الأوسط بحلول شهر أيار/مايو المقبل.
وحذّر البنك، في تقريره حول آفاق أسواق السلع، من أن أسعار السلع الأساسية قد ترتفع بشكل أكبر إذا تصاعدت الحرب أو استمرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد لفترة أطول.
وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي للبنك يفترض عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه طبيعية قبل الحرب بحلول شهر تشرين الأول/أكتوبر، لكنه أكد أن المخاطر ما تزال تميل بقوة نحو ارتفاع الأسعار.
وبحسب التوقعات، فإن أسعار السلع العالمية قد ترتفع بنسبة 16% خلال العام المقبل، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة ووصول أسعار المعادن إلى مستويات قياسية.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إنديرميت غيل إن “الحرب تضرب الاقتصاد العالمي على موجات متتالية: تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم الغذاء، وتنتهي بتضخم أعلى يرفع أسعار الفائدة ويزيد كلفة الديون”، محذراً من أن التأثير الأكبر سيكون على الدول الأشد فقراً وذات المديونية المرتفعة.
وفي أسواق النفط، واصلت الأسعار ارتفاعها يوم الثلاثاء مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما قيّد الإمدادات العالمية من الطاقة والأسمدة والسلع القادمة من الشرق الأوسط.
وأوضح البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة والاضطرابات في المضيق—الذي كان يمر عبره نحو 35% من تجارة النفط المنقول بحراً—تسببت بأكبر صدمة معروضة لإمدادات النفط في التاريخ الحديث.
وارتفع خام برنت بأكثر من 50% في منتصف نيسان/أبريل مقارنة ببداية العام، فيما يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعره 86 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بـ69 دولاراً في 2025.
كما رجّح التقرير إمكانية وصول متوسط سعر برنت إلى 115 دولاراً للبرميل في حال تفاقم الأضرار الناتجة عن الحرب وتأخر تعافي الصادرات.
وتداولت عقود برنت تسليم حزيران/يونيو قرب 109 دولارات يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها مؤخراً يوم الاثنين.

