يسيطر أعضاء من عائلة خرازي، وهي واحدة من أقوى السلالات المرتبطة بالمرشد الأعلى الجديد لإيران، على أكبر بورصة للعملات الرقمية في البلاد.
ويكشف تحقيق شامل أجرته وكالة رويترز للأنباء كيف تحولت الشركة الناشئة البريئة إلى قناة مالية تتجاوز العقوبات، حيث ضخت مئات الملايين من الدولارات إلى مؤسسات حكومية مقاطعة، بما في ذلك البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري.
أسس الأخوان علي ومحمد هرازي بورصة "نوبتكس" في عام 2018 تحت اسم العائلة البديل "أجامير"، في محاولة لإخفاء نسبهما عن الجمهور وحتى عن موظفيهما.
وبحسب التحقيق فإن عائلة خرازي متقاربة في الزواج مع جميع كبار قادة الجمهورية الإسلامية الثلاثة، بمن فيهم الزعيم الحالي مجتبى خامنئي، الذي ورث المنصب بعد وفاة والده في غارة جوية في فبراير الماضي، عندما اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتسيطر نوبتيكس حاليا على حوالي 70٪ من سوق العملات الرقمية الإيرانية وتخدم حوالي 11 مليون مستخدم. بينما يستخدم المواطنون العاديون المنصة لحماية مدخراتهم من انهيار الريال والتضخم المفرط، تستخدمها السلطات كشبكة ظل مالية.
ويكشف تحليل بيانات البلوكشين أن البنك المركزي الإيراني حول أكثر من 340 مليون دولار عبر البورصة خلال ستة أشهر فقط. ومن الغريب، وعلى الرغم من العقوبات الغربية الشديدة، لم يتم إدراج البورصة ومؤسسيها بعد في القائمة السوداء من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
الأدلة التي تربط بورصة الأسهم بالنظام جاءت من مصدر غير متوقع: الملياردير الإيراني المدان بابك زنجاني. في ذروة نزاع بارز مع البنك المركزي، نشر زنجاني عناوين محافظ العملات الرقمية على وسائل التواصل الاجتماعي سمحت للمحللين الغربيين باختراق شبكة تهرب العقوبات في طهران. وقد أثار هذا الكشف بالفعل صدى في واشنطن، حيث وصفت السيناتورة إليزابيث وارن النتائج بأنها "ضوء تحذير وامض" للنظام المالي الأمريكي.
واشار التحقيق إلى أن الانفصال بين المواطنين والنخبة كان واضحاً حلال الحرب على ايران، فبينما فرض النظام "انقطاع كامل عن الإنترنت" على الغالبية العظمى من مواطني البلاد منذ أواخر فبراير، استمرت نوفيتكس في العمل دون عوائق.
وفقا لتقرير رويترز، تستغل عناصر من النخبة الإيرانية التي تتمتع بالوصول إلى الإنترنت فرصة لتهريب عشرات الملايين من الدولارات مع انهيار البلاد. من جانبها، نفت نوبيتكس أي صلة بالحكومة أو الحرس الثوري، مدعية أنها شركة خاصة ومستقلة تماما.

