غزة - خاص الاقتصادية:
تواجه العائلات في قطاع غزة أزمة حادة في توفر بيض المائدة، حيث برزت فجوة كبيرة في الأسعار بين المنافذ التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني وبين الأسواق الموازية (السوق السوداء)، ما يضاعف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الراهنة.
وأفاد مواطنون بأن سعر طبق البيض (30 بيضة) يُباع في النقاط المعتمدة لوزارة الاقتصاد الوطني بسعر 40 شيكلاً، وهي محاولة رسمية لضبط السوق وتوفير السلعة بحد أدنى من التكلفة.
وفي المقابل، استغل بعض التجار والباعة النقص الحاد في الكميات الموردة لرفع الأسعار في السوق السوداء لتصل إلى 80 شيكلاً للطبق الواحد، أي بزيادة بلغت 100% عن السعر الرسمي، مما جعل هذه السلعة الأساسية بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الغزيين.
وتعكس الأرقام حجم الانهيار في قطاع الدواجن وإنتاج البيض، حيث كان قطاع غزة يتمتع بنسبة اكتفاء ذاتي عالية قبل اندلاع الحرب.
وكان قطاع غزة يستهلك ما يقارب 15 إلى 20 مليون بيضة شهرياً، ويضم أكثر من 250 إلى 300 مزرعة للدجاج البياض موزعة على مختلف المحافظات.
وكانت المزارع المحلية تغطي نحو 95% من احتياجات السوق المحلي، مع استيراد كميات محدودة جداً من الصوص البياض والأعلاف، فيما كان متوسط استهلاك الفرد الواحد.
ويرجع هذا الارتفاع الجنوني والنقص الحاد إلى جملة من العوامل، بينها ادخال اسرائيل للبيض بكميات مقننة، وتدمير المزارع خلال الحرب، والمنع المستمر لدخول كميات كافية من الأعلاف أدى إلى نفوق مئات الآلاف من الدجاج البياض، وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود أوقف عمليات تفريخ الصوص الجديد لتعويض الفاقد.

