اليوم الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٦م

أموال المواطنين "خط أحمر".. مجلس القضاء يكشف كيف تُمول فوائد "الأمانات" بدلات القضاة

اليوم, ٩:٣٤:٣٦ ص
تعبيرية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أوضح مجلس القضاء الأعلى، اليوم، تفاصيل الآلية المالية التي مُولت منها الدفعة النقدية البالغة 5 آلاف شيكل، والتي صُرفت مؤخراً للقضاة وأعضاء النيابة العامة.

 

وأكد المجلس عدم المساس بأموال المواطنين والمتقاضين المودعة في "صندوق الأمانات"، مبيناً أن التمويل جاء من الفوائد البنكية المترتبة على تلك الأموال.

 

وجاءت هذه التوضيحات عقب جدل واسع في الشارع الفلسطيني، وتساؤلات حول المصدر المالي لهذه الدفعات في ظل الأزمة الخانقة التي تعاني منها الخزينة العامة، وعجزها عن الوفاء بكامل التزاماتها تجاه الموظفين العموميين.

 

وفي تصريحات لموقع "الاقتصادي"، نفى القاضي رائد عساف، مستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى، الأنباء المتداولة حول استقطاع أصل أموال الأمانات لصرف الدفعات الأخيرة.

 

وأكد عساف أن صندوق الأمانات يحتوي على أموال وحقوق خالصة للناس تتعلق بقضايا مختلفة (مثل الكفالات وأموال التنفيذ والتسويات)، مشدداً على أنه "لا يمكن لأحد المساس بأصل هذه الأموال، والقانون لا يخول أي جهة بالقيام بذلك".

 

وديعة بـ 278 مليون شيكل 

 

وحول تفاصيل الآلية المالية التي يعتمدها المجلس، كشف القاضي عساف أن إجمالي أموال الأمانات يبلغ حالياً 278 مليون شيكل.

 

وأوضح أنه منذ تأسيس "صندوق تطوير القضاء" عام 2015، جرى تنظيم آلية لاستثمار هذه المبالغ الضخمة بدلاً من تجميدها؛ حيث يتم إيداع مبلغ الـ 278 مليون شيكل في البنوك المحلية وفق "عطاء سنوي" ترسو فيه الوديعة على البنك الذي يقدم أفضل نسبة فائدة.

 

وبيّن عساف أن "الفوائد" المتأتية من هذه الوديعة تُحول إلى "صندوق تطوير القضاء"، ومن هذه الفوائد تحديداً تم صرف الدفعة الأخيرة (5 آلاف شيكل) لنحو 350 قاضياً وعضو نيابة كبدل مواصلات وتنقل لاستمرار العمل القضائي.

 

وأضاف أن الصندوق سيستقبل في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل الدفعة السنوية الجديدة من الفوائد المتأتية عن هذه الوديعة.

 

وفي سياق متصل، كشف مستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى أن أموال "صندوق تطوير القضاء" المتأتية من فوائد الوديعة لم تقتصر على احتياجات السلك القضائي فقط.

 

وأشار عساف إلى أن الصندوق، ورغم أن أمواله مخصصة قانونياً لتطوير مرفق القضاء، بادر بتحويل ما يقارب 19 مليون شيكل لصالح الخزينة العامة التابعة لوزارة المالية، وذلك للمساعدة في توفير السيولة اللازمة لصرف رواتب الموظفين العموميين في ظل الأزمة المالية الحالية المتصاعدة.

 

المصدر/ موقع الاقتصادي