اليوم الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦م

أزمة المقاصة.. كابوس يلاحق السلطة والاقتصاد الفلسطيني منذ 7 أعوام

اليوم, ١٢:١٢:١٥ م
أزمة المقاصة
الاقتصادية

الاقتصادية_متابعة خاصة:

للعام السابع على التوالي، تضرب أزمة المقاصة الفلسطينية أوساط قطاعات الحكومة الفلسينية والاقتصاد خاصة فئة الموظفين الذين يتقاضون رواتب مقتطعة.

ما هي أموال المقاصة؟

أموال المقاصة هي الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع المستوردة من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية (بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي عام 1994). وتشكل هذه الأموال:

  • حوالي 65% إلى 70% من إجمالي الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية.
  • المصدر الرئيسي لتغطية فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي القطاع العام (حوالي 140-180 ألف موظف).

جذور وتطور الأزمة (2019 - 2026)

مرت الأزمة بمحطات رئيسية أدت إلى تفاقمها وصولاً إلى الوضع الراهن:

بدء الاقتطاعات (2019): بدأت إسرائيل باقتطاع مبالغ موازية لما تدفعه السلطة كرواتب للأسرى وعائلات الشهداء.

أزمة المقاصة بعد أكتوبر 2023: تعمقت الأزمة بشكل حاد بعد قرار إسرائيل اقتطاع حصة قطاع غزة من أموال المقاصة، مما دفع السلطة لرفض استلام الأموال منقوصة لعدة أشهر.

توسيع الاقتطاعات (2024 - 2026): بتوجيه من وزير المالية الإسرائيلي (بتسلئيل سموتريتش)، تم توسيع الاقتطاعات لتشمل ديون الكهرباء، المياه، والتعويضات المدنية، وصولاً إلى احتجاز مبالغ ضخمة تقدر بمليارات الشواكل.

الواقع الحالي والأرقام

حتى مطلع عام 2026، تشير المعطيات الاقتصادية إلى أرقام مقلقة:

إجمالي الاحتجاز: يقدر حجم الأموال المحتجزة لدى إسرائيل بنحو 4.4 مليار دولار (حوالي 13 مليار شيكل).

نسبة الصرف: تضطر وزارة المالية الفلسطينية لصرف رواتب الموظفين بنسب تتراوح غالباً بين 50% إلى 70%، مع تراكم مستحقات كبيرة للموظفين (وصلت في بعض الفترات إلى ما يعادل 9 رواتب كاملة كديون للموظفين على الحكومة).

الدين العام: ارتفع إجمالي الدين العام والمستحقات للقطاع الخاص والبنوك والموظفين ليتجاوز حاجز الـ 13-15 مليار دولار.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

أدت هذه الأزمة إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني من خلال:

تراجع القوة الشرائية: النقص في الرواتب أدى إلى ركود تجاري حاد في الأسواق المحلية.

عجز الموازنة: عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات التشغيلية للمستشفيات، المدارس، والمؤسسات الحكومية.

الضغط على القطاع المصرفي: زيادة وتيرة اقتراض الحكومة من البنوك المحلية لتغطية الحد الأدنى من النفقات.