وكالات/ الاقتصادية
ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات أمام الدولار، بينما تراجعت الأسهم الصينية من قمم متعددة السنوات، مع ترقب المستثمرين نتائج القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط رهانات على تهدئة التوترات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم، وفق ما أوردته رويترز ومنصة "إنفستنغ دوت كوم".
قمة تحت المجهر
ووصف شي جين بينغ العلاقات مع الولايات المتحدة بعد لقائه ترمب بأنها تدخل "مرحلة تموضع جديدة"، بحسب التلفزيون الرسمي الصيني، مضيفاً أن الطرفين اتفقا على بناء علاقة "بناءة ومستقرة استراتيجياً" خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، وصف ترمب شي بأنه "قائد عظيم"، قائلاً إن العلاقات بين البلدين ستكون "أفضل من أي وقت مضى"، بينما شملت المحادثات ملفات الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي وتايوان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت منصة "إنفستنغ دوت كوم" إن المستثمرين يترقبون أي مؤشرات على تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على صادرات الرقائق الإلكترونية إلى الصين، خصوصاً بعد انضمام جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، إلى الوفد الأمريكي في بكين.
صعود اليوان
وسجل اليوان، داخل الصين وخارجها، أقوى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد رفع البنك المركزي الصيني سعر التوجيه الرسمي للعملة.
وحدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي عند 6.8401 يوان للدولار، وهو الأقوى منذ مارس/آذار 2023، رغم أن المستوى الرسمي جاء أضعف بـ513 نقطة أساس من تقديرات رويترز البالغة 6.7888، في أكبر فجوة من نوعها منذ مارس/آذار الماضي.
وأشارت رويترز إلى أن البنك المركزي الصيني اعتمد منذ نوفمبر/تشرين الثاني سياسة تثبيت أضعف من المتوقع بهدف منع ارتفاع مفرط للعملة والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وبلغ سعر اليوان داخل السوق المحلية نحو 6.7858 للدولار، بينما سجل في السوق الخارجية 6.7837.
ويستمد اليوان دعمه من قوة الصادرات الصينية والفائض التجاري الكبير، إذ ارتفع بنحو 3% أمام الدولار منذ بداية العام، وبنسبة 2.15% أمام سلة العملات الرئيسية للشركاء التجاريين للصين.
وقال لاري هو، كبير اقتصاديي الصين في "ماكواري"، إن بكين تتعامل مع القمة "بعقلية الانتظار والترقب"، مضيفاً أن التركيز الصيني "ليس على تحقيق إنجازات ملموسة، بل على إظهار الاستقرار والقدرة على التنبؤ أمام الجمهور المحلي والدولي".

