أصدرت الهيئة العليا للوجهاء والوجوه والعشائر، بالتنسيق مع لجنة الطوارئ المحلية وممثلي القوى المجتمعية في مناطق شرق شارع صلاح الدين ومخيم البريج وسط قطاع غزة، بياناً عاجلاً حذرت فيه من التداعيات الكارثية المترتبة على قرار منظمة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK) بوقف تقديم الوجبات الغذائية الساخنة والمساعدات التموينية المخصصة لهذه المناطق الحيوية والمكتظة بالنازحين.
ووصف البيان هذا القرار المفاجئ بأنه "بمثابة حكم بالإعدام وتعميق قسري لسياسة التجويع" بحق عشرات آلاف العائلات التي تعتمد بشكل أساسي ووحيد على هذه الوجبات اليومية للبقاء على قيد الحياة، لا سيما في ظل الغلاء الفاحش، انعدام القدرة الشرائية، واستمرار تدمير البنية التحتية والمنظومة الاقتصادية المحلية جراء شهور طويلة من العدوان والحصار.
وجاء في نص البيان:"إننا في مناطق شرق صلاح الدين ومخيم البريج، وإذ نثمن الدور الإنساني الكبير الذي لعبه المطبخ العالمي في الفترات السابقة كشريان حياة لأطفالنا ونسائنا، لنعرب عن صدمتنا البالغة وأسفنا الشديد إزاء هذا التراجع المفاجئ ووقف العمليات في هذه المربعات السكنية التي تصنف بأنها الأشد فقراً والأكثر تضرراً."
وطالب البيان ، إدارة "المطبخ المركزي العالمي" بالتراجع الفوري عن قرارها، وإعادة جدولة توزيع الوجبات لتشمل العائلات النازحة والمقيمة شرق صلاح الدين والبريج دون استثناء.
وناشد المجتمع الدولي والدول المانحة بالتدخل الفوري لتأمين تدفق إمدادات الدقيق، مواد الطهي، والوقود اللازم لتشغيل هذه المطابخ وضمان استدامتها.
وأكد على أن مسؤولية إغاثة غزة وإطعام مئات آلاف الجوعى لا يجب أن تُلقى على عاتق منظمة واحدة، بل هي مسؤولية أممية تفرض على "الأونروا" والمؤسسات الشريكة التدخل العاجل لملء الفراغ الغذائي.
وفي ختام بيانهم، أكد وجهاء وشخصيات المنطقة أن بقاء آلاف الأطفال بلا مصدر غذاء يومي سيؤدي إلى تدهور صحي خطير وانتشار متسارع لحالات سوء التغذية الحاد بين الرضع وكبار السن، محملين الجهات المعنية كافة المسؤولية الأخلاقية والإنسانية الكاملة عن تدهور الأوضاع الميدانية في حال لم يتم تدارك هذه الأزمة بشكل فوري.

