اليوم الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م

الدولار قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع

أمس, ٩:٥٠:٣٦ ص
الدولار
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، اليوم الأربعاء، مع تزايد قناعة المستثمرين بإمكان الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج من الحرب الإيرانية، ما دفع الين الياباني مجدداً نحو منطقة التدخل. وأثر الغموض بشأن موعد انتهاء الحرب في المنطقة سلباً على المعنويات، وعزز المخاوف التضخمية، وأدى إلى موجة بيع عالمية للسندات، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ عام 2007. وسجل اليورو 1.16025 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ 8 إبريل/ نيسان في الجلسة السابقة، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.34 دولار، قريباً من أدنى مستوى له في ستة أسابيع.

 

أما الدولار الأسترالي، الذي يعد مؤشراً على شهية المخاطرة، فقد استقر عند 0.7105 دولار أميركي، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5834 دولار أميركي، وكلاهما قريب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع. في المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 99.306 نقطة مقابل سلة من العملات، بعدما ارتفع بأكثر من 1% خلال مايو/ أيار، مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات الأسواق برفع الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام.

 

وأظهر مؤشر "سي إم إي فيدووتش" أنّ المتداولين يتوقعون حالياً احتمالاً يتجاوز 50% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، في تحول حاد مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين للفائدة قبل اندلاع الحرب. وتوقعت استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، أن يكون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي متشدداً، ما قد يدفع الدولار إلى مزيد من الارتفاع، مشيرة إلى أن عدداً متزايداً من صناع السياسة النقدية يحذرون من تصاعد التضخم في الولايات المتحدة.

وأدى ارتفاع الدولار إلى دفع الين الياباني مجدداً نحو مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية الشهر الماضي إلى تنفيذ أول تدخل في سوق العملات منذ نحو عامين. وكانت طوكيو قد تدخلت لوقف تراجع الين خلال عدة جولات في نهاية إبريل وأوائل مايو، وفق ما نقلته "رويترز"، إلا أن قوة الين لم تستمر طويلاً.

 

وسجل الين في أحدث التداولات 158.93 يناً للدولار، في ظل ترقب المستثمرين لتصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، التي قد تسهم في تخفيف العقبات السياسية أمام رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقال بيسنت لـ"رويترز"، الثلاثاء، إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيفعل ما يلزم إذا حصل على استقلالية كافية من الحكومة اليابانية، في إشارة إلى دعم واشنطن لرفع أسعار الفائدة اليابانية.

من جهته، قال استراتيجي العملات في بنك "أو سي بي سي"، كريستوفر وونغ، لـ"رويترز"، إن "التقلبات المفرطة تبقى العامل الأساسي على المدى القريب، فيما يظل مستوى 160 ـ 161 يناً للدولار هو الخط الذي يجب مراقبته". وأضاف أن مخاطر التدخل الرسمي قد تدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر في ملاحقة ارتفاع الدولار مقابل الين، لكن ما لم تنخفض عوائد سندات الخزانة الأميركية ويتراجع الدولار، فإن أي تدخل رسمي قد يبطئ الحركة مؤقتاً فقط، بدلاً من عكس الاتجاه.

وأضافت: "ما زلنا نتوقع أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دورة تشديد نقدي في ديسمبر. ورغم صمود وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه في إبريل إلى حد كبير، فإن الأسواق لا تزال قلقة بسبب استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط والسلع العالمية. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 110.46 دولارات للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسعار التي سبقت اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط. كما أدى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد إلى تداعيات سلبية على عملات الأسواق الناشئة، إذ تراجعت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية إلى مستويات قياسية منخفضة.