اليوم الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م

الاقتصاد الفلسطيني في 2025.. ركود عميق واتساع الفجوة بين غزة الضفة

أمس, ٦:٠٠:١٤ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

 

أظهر تقرير” أداء الاقتصاد الفلسطيني 2025“الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الاقتصاد الفلسطيني بقي في حالة ركود عميق خلال العام ،2025 رغم تسجيل نمو هامشي بنسبة %4.3 مقارنة بالعام 2024 إذ ظل الناتج المحلي الإجمالي أقل بنسبة %19.5 من مستواه في عام ،2023 ما يعكس استمرار الأثر التراكمي للحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، بلغ الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين 12.5 مليار دولار بالأسعار الثابتة، فيما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي 2.3 ألف دولار، والاستثمار 3.6 مليار دولار، والادخار 1.5 مليار دولار، في مؤشر على اقتصاد يعمل دون طاقته الإنتاجية السابقة.

 

وسجل قطاع غزة الانكماش الأشد، إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي فيه بنسبة %77.5 مقارنة بعام 2023، مقابل تراجع بنسبة %10.1 في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها. 

وعلى الرغم من ارتفاع الناتج المحلي في غزة بنسبة %34.2 مقارنة بعام ،2024 بقي أقل بكثير من مستواه قبل الحرب.

وتظهر البيانات اتساع الفجوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ نصيب الفرد في فلسطين 2,326.5 دولار عام ،2025 وبلغ في الضفة الغربية 3,904.5 دولار، مقابل   212دولار فقط في قطاع غزة، أي ما يعادل %5.4 من نصيب الفرد في الضفة الغربية.

وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة في فلسطين %48.5 خلال ،2025 بواقع %30.9 في الضفة و%77.9 في قطاع غزة، فيما تجاوز عدد العاطلين عن العمل 700 ألف شخص. وبلغ عدد العاملين 5.6 عامل، منهم 642.4 ألفا في الضفة الغربية و123.3 ألفا في قطاع غزة، وهي مستويات ما زالت دون الحرب.

وعلى صعيد الأسعار، سجل مؤشر غلاء المعيشة ارتفاعا بنسبة %10.54 في فلسطين خلال 2025 مقارنة  ،2024 ليصل إلى 190.45 نقطة وفق سنة الأساس .2018 وجاء الارتفاع مدفوعا أساسا بقطاع غزة

زادت الأسعار بنسبة %21.93 مقابل تراجع طفيف بنسبة %0.11 في الضفة الغربية، وساهمت مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود في رفع المؤشر بنسبة ،%84.09 تلتها الأغذية والمشروب الكحولية بنسبة ،%35.89 ثم المواصلات بنسبة .%5.13.

وفي المالية العامة، انخفض العجز الجاري إلى 785.5 مليون دولار في ،2025 مقارنة بـ1,044.8 مليون دولار في ،2024 مع ارتفاع صافي الإيرادات العامة بنسبة ،%12.8 وإيرادات الضرائب المحلية بنسبة 13,3% وإيرادات المقاصة بنسبة ،%12.1 رغم زيادة النفقات الجارية وصافي الإقراض بنسبة .%4.9

أما خارجيا، ارتفع عجز الحساب الجاري بنسبة %15.2 خلال 2025 ليصل إلى 2.715 مليار دولار، بما يعادل  %15.8 من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ%14.7 في العام السابق، مدفوعا بارتفاع عجز الميزان بنسبة .%10.4.

وارتفع الدين العام بنسبة %13.9 نهاية 2025 ليصل إلى 4.789 مليار دولار، مشكلا %27.9 من الناتج الإجمالي بالأسعار الجارية، مقابل %26.2 في .2024 كما سجلت ودائع العملاء لدى القطاع المصرفي بنسبة %16.4 لتصل إلى 21.862 مليار دولار، فيما ارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة %5.4 إلى 12.588 مليار دولار.

 

 

وتشير النشرة إلى أن التحسن المحدود في بعض المؤشرات لا يمثل تعافيا اقتصاديا كاملا، بل يعكس حركة جزئية بعد الانكماش الحاد في 2024 في ظل استمرار القيود الإسرائيلية، وتضرر القدرة الإنتاجية، وارتفاع البطالة، وتآكل القوة الشرائية، وتراجع مساهمة قطاع غزة في الاقتصاد الفلسطيني إلى مستويات غير مسبوقة.