اليوم الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م

غرفة تجارة غزة تحذر من انهيار قطاع الثروة الحيوانية وتطالب بإدخال الأضاحي

أمس, ١٠:١٨:٤٢ م
الاضاحي
الاقتصادية

غزة - الاقتصادية: 

أعربت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة عن بالغ قلقها إزاء استمرار العدوان والقيود المفروضة على المعابر، محذرة من التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة التي طالت مختلف القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع الثروة الحيوانية الذي يواجه أزمة غير مسبوقة تهدد استمراريته.

وأكدت الغرفة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم، أن منع إدخال الأضاحي إلى قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، بالتزامن مع القيود المشددة على دخول السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، يشكل ضغطاً إضافياً على الواقع المعيشي والاقتصادي، ويحرم المواطنين من شعيرة دينية أساسية ومصدر غذائي حيوي في ظل الظروف الراهنة.

أرقام صادمة وتدهور غير مسبوق

وسلط البيان الضوء على حجم الكارثة التي لحقت بالقطاع الزراعي والحيواني، مستعرضاً أبرز المؤشرات:

أضرار قياسية: تجاوزت نسبة الأضرار في قطاع الثروة الحيوانية 90% نتيجة توقف سلاسل الإمداد.

شلل منظومة الإنتاج: توقفت مزارع ومصانع الأعلاف بشكل واسع بسبب انعدام اللقاحات ومستلزمات الإنتاج والمواد الخام، مما أدى لارتفاع تكاليف التشغيل مستويات غير مسبوقة.

أزمة بطالة خانقة: تأثر ما يقارب 50 ألف عامل يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا القطاع، مما ساهم في اتساع رقعة البطالة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية.

بيان غرفة التجارة: "إن استمرار القيود على المعابر وتعطل تدفق البضائع أحدث اختلالاً كبيراً في سلاسل الإمداد، مما أدى إلى شح السلع الأساسية وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما يهدد استقرار الأسواق ويضعف قدرة القطاع الخاص على الصمود."

تهديد مباشر للأمن الغذائي

وشددت الغرفة على أن أثر هذه القيود لا يتوقف عند الشق الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليمس بالأمن الغذائي للمواطنين بشكل مباشر، ويهدد مقومات الحياة الأساسية في القطاع الذي بات يعتمد بشكل متزايد على استيراد المواد الحيوية.

مطالب عاجلة لإنقاذ الوضع

وفي ختام بيانها، طالبت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة الجهات الدولية والمسؤولة بالتدخل الفوري لإنفاذ المطالب التالية:

الرفع الفوري وغير المشروط للقيود المفروضة على المعابر بشكل عاجل ومنتظم.

السماح الفوري بإدخال الأضاحي والسلع الأساسية دون تأخير.

إعادة فتح القنوات التجارية لإدخال مدخلات الإنتاج ومستلزمات التشغيل الخاصة بقطاع الثروة الحيوانية.

تقديم الدعم والتمكين للقطاع الخاص لضمان استمرارية الدورة الاقتصادية.

وأكدت الغرفة أن الواقع الحالي "غير قابل للاستدامة"، وأن التدخل العاجل لم يعد ترفاً، بل ضرورة إنسانية واقتصادية ملحّة لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة في قطاع غزة.