اليوم السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦م

الصحة: شح التمويل ونفاد الأدوية يهددان استمرارية الخدمات الطبية في الضفة

اليوم, ٤:٤٥:٢٢ م
الخدمات الطبية
الاقتصادية

حذّرت وزارة الصحة من تفاقم أزمة دوائية خانقة تهدد استمرارية عمل النظام الصحي في الضفة الغربية، في ظل الأزمة المالية الراهنة التي باتت تطال مختلف مكونات القطاع، بما يشمل المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، إلى جانب موردي الأدوية والمستهلكات الطبية، نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد.

وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم السبت، أن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، بما في ذلك أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية علاج الأورام، وأدوية غسيل الكلى، ما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية.

وأكد وزير الصحة، ماجد أبو رمضان، أن خلية الأزمة، التي يقودها وكيل الوزارة وائل الشيخ، وتضم الإدارات العامة المختصة، تواصل عملها بشكل مكثف وعلى مدار الساعة لمتابعة الوضع الدوائي بدقة، وإعداد تقرير شامل لتقييم حجم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع حلول طارئة لضمان استمرار تقديم الخدمة الصحية.

وحذّرت الوزارة من أن استمرار الأزمة، بالتزامن مع تقليص الدوام والإضرابات، يزيد من حالة الإنهاك التي يعاني منها القطاع الصحي، ويهدد تقديم الرعاية الطبية الأساسية للمواطنين.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استهداف الموارد المالية للشعب الفلسطيني يمثل عقاباً جماعياً يمس الحق في العلاج والحياة.

وفي السياق ذاته، ثمّن وزير الصحة جهود الحكومة برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، خاصة وزارتي الخارجية والمالية، في العمل على حشد الدعم الدولي والتخفيف من حدة الأزمة.

وشددت الوزارة على أن استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني ينعكس بشكل مباشر على حياة المرضى، ويهدد حقهم في العلاج، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.