اليوم الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦م

أضاحي غزة الأغلى عالمياً

اليوم, ٧:٠٣:٣٧ م
أضاحي غزة
الاقتصادية

يدخل قطاع غزة عيد الأضحى المبارك وسط أسواق شبه خالية من الماشية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار جعل شراء الأضحية مستحيلاً لمعظم السكان. وتسببت الحرب المستمرة والحصار الخانق في انهيار حاد للقدرة الشرائية، حيث وثق مواطنون وصول سعر الخروف الواحد إلى نحو 7 آلاف دولار. ويعكس هذا الارتفاع الجنوني عمق الأزمة المعيشية والمالية التي تعصف بالقطاع وتحرم آلاف العائلات من إحياء هذه الشعيرة الدينية والاجتماعية.

تدمير ممنهج للثروة الحيوانية وشلل تام في الاستيراد

يرجع هذا النقص الحاد والغلاء الفاحش إلى توقف عمليات استيراد المواشي بشكل كامل جراء إغلاق المعابر وتقييد دخول الأعلاف والأدوية البيطرية. وتعرضت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر لتدمير واسع وممنهج أدى لنفوق أعداد هائلة من الأغنام والعجول التي كانت تلبي حاجة السوق سنوياً. ونتيجة لشح الإمدادات وارتفاع تكاليف التربية، قفزت الأسعار لتعادل قيمة الخروف الواحد في القطاع الدخل السنوي الكامل لبعض الأسر.

استياء واسع وبدائل رمزية تعكس حجم المعاناة

أثار هذا الواقع الصادم موجة عارمة من الاستياء والإحباط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون تعليقات تصف أضاحي غزة بأنها "الأغلى في العالم". وأشار مواطنون بتهكم مرير إلى اضطرارهم للاستعانة ببدائل رمزية مثل "الدجاج المجمد" كتعبير عن العجز الاقتصادي التام. وتحولت الأضحية من طقس متاح للجميع إلى مشهد نخبوي محدود جداً، وسط تحذيرات من تغير جذري ومستدام لمظاهر العيد بالقطاع.

مليونان بلا أضاحٍ ووزارة الزراعة تحذر من كارثة غذائية

أكدت وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة أن أكثر من مليوني مواطن يستقبلون العيد دون أضاحٍ للعام الثالث على التوالي نتيجة الانهيار الإجمالي لقطاع الماشية. وأوضحت الوزارة أن استمرار إغلاق المعابر يهدد ما تبقى من الأمن الغذائي، في ظل تنصل الاحتلال من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار. وينذر هذا التدهور المستمر بخروج المربين من السوق نهائياً، مما يعمق من مأساة المجاعة والمعاناة الإنسانية المتفاقمة يوماً بعد آخر.