اليوم الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦م

تايوان تصبح خامس أكبر سوق أسهم عالمياً

اليوم, ١٠:٣٣:٥٩ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

تجاوزت قيمة سوق الأسهم في تايوان الهند، مدفوعةً أساساً بارتفاع حاد في سهم أكبر شركة لصناعة الرقائق في العالم، "تايوان سيميكونداكتور مانوفاكتشرينغ" (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co).

 

وارتفعت القيمة السوقية لسوق الجزيرة إلى 4.95 تريليون دولار حتى يوم الإثنين، وفق بيانات جمعتها "بلومبرغ". وانخفضت قيمة سوق الهند إلى 4.92 تريليون دولار. وأصبحت سوق الأسهم في تايوان الآن خامس أكبر سوق في العالم، بعد الولايات المتحدة، والبر الرئيسي الصيني، واليابان، وهونغ كونغ.

ويعود صعود تايوان في تصنيف أسواق الأسهم العالمية إلى حد كبير إلى "تي إس إم سي"، التي تمثل الآن أكثر من 42% من المؤشر القياسي، ما يعكس تركّزاً شديداً في السوق. وارتفعت أسهم شركة صناعة الرقائق 49% هذا العام، إذ استفادت من رهان الذكاء الاصطناعي، حيث تتمتع أشباه الموصلات التي تنتجها بموقع مهيمن في السوق.

 

الذكاء الاصطناعي يدفع صعود أسهم تايوان
يسلط ارتفاع القيمة السوقية لتايوان، في مقابل تراجع الهند، الضوء على موضوعين مهيمنين يشكلان الأسواق المالية في 2026.

يتمثل الأول في أن ارتفاع أسعار النفط بفعل حرب إيران يضغط بقوة على آفاق النمو في الدول التي تعتمد على واردات النفط، مثل الهند. أما الثاني، فيرتبط بالتفاؤل القوي بالذكاء الاصطناعي الذي يطلق صعوداً عالمياً في أسهم التكنولوجيا، بما يعود بفائدة غير متناسبة على مراكز التصنيع مثل تايوان وكوريا الجنوبية.

 

وقال يي بينغ لياو، مدير صندوق في "فرانكلين تمبلتون" (Franklin Templeton) إن "ارتفاع القيمة السوقية لتايوان هو في جوهره انعكاس لتركيزها الكبير على التكنولوجيا التي تشكل حالياً محور دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي".

وأضاف أن "الأسواق ذات التعرض المحدود لعتاد التكنولوجيا تتعرض بشكل متزايد للتهميش من جانب الأسواق التي تركز بشكل كبير على هذه الأجهزة، مثل تايوان وكوريا".

 

قواعد جديدة تعزز تدفقات الاستثمار
وتصب اللوائح الجديدة أيضاً في مصلحة "تي إس إم سي". فقد رفعت الجهة التنظيمية المالية في تايوان الشهر الماضي الحد الذي يمكن للصناديق المحلية استثماره في سهم واحد.

وبموجب التوجيه الجديد، يمكن للصناديق التي تستثمر حصراً في الأسهم التايوانية أن تحتفظ بما يصل إلى 25% من صافي أصولها في أي شركة مدرجة يتجاوز وزنها 10% في بورصة تايوان، ارتفاعاً من حد سابق بلغ 10%. وحالياً، لا تستوفي هذا المعيار سوى "تي إس إم سي".

 

وقد يساعد التغيير في جذب أكثر من 6 مليارات دولار من التدفقات إلى تايوان، وفق ما كتبت "جيه بي مورغان تشيس آند كو" (JPMorgan Chase & Co) في مذكرة بحثية.

وبينما تجاوزت تايوان الهند في القيمة السوقية، فإن اقتصاد الهند البالغ 4.15 تريليون دولار، وهو من بين الأسرع نمواً في العالم، لا يزال يتفوق على الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة البالغ 977 مليار دولار، وفق تقديرات "صندوق النقد الدولي".