تتجه أنظار المستثمرين في سوق رأس المال نحو إس وبي 500 كملاذ آمن، في ظل اضطرابات الأسواق العالمية الناتجة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
ورغم الأداء الاستثنائي للشركات الرائدة، إلا أن وزنها المتزايد داخل المؤشر بات يشكل خطراً كبيراً قد يعرض الأسواق لهبوط حاد حال تراجع أي منها.
وأوضح زيف كرامر، رئيس قسم الأسهم الخارجية ببنك هبوعليم، أن موسم التقارير المالية الأخير أظهر تركيزاً مرتفعاً وغير مسبوق داخل المؤشر الأمريكي.
وأشار كرامر إلى أن مجموعة عمالقة التكنولوجيا السبعة (Mag 7) حققت نتائج قوية تفوقت بوضوح على التوقعات، مما يعزز هيمنتها المباشرة على حركة السوق.
وتفوقت الشركات السبع الكبرى في أرباح السهم الواحد مقارنة بـ 84% من بقية شركات المؤشر، مسجلة نمواً فعلياً في أرباح الربع الأول بنسبة 63.2%. ويعد هذا المعدل هو الأعلى للمجموعة منذ عام 2021، مدفوعاً بشكل أساسي بأداء أسهم شركات مثل "إنفيديا"، و"جوجل"، و"أمازون"، و"ميتا".
وفي المقابل، بلغ نمو أرباح الشركات الـ 493 الأخرى في المؤشر 17.4% فقط، مما يبرز الفجوة الكبيرة والتركيز الذي بات يهدد استقرار الأسواق. وتمثل القيمة السوقية للعمالقة السبعة حالياً نحو 34.8% من إجمالي المؤشر بواقع 23.4 تريليون دولار، مقارنة بـ 12.5% فقط في عام 2016.
وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول وزن المجموعة إلى 40% أو أكثر تاريخياً، في حال تنفيذ الطروحات الضخمة المرتقبة لشركتي "سبيس إكس" و"أوبن آي". وانعكس هذا التركيز على أداء المؤشر في الأشهر الأولى من عام 2026، حيث سجل عائداً منذ بداية العام بنحو 9.34%.

