اليوم الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦م

انهيار أكثر من 270 مقاول إنشاءات في إسرائيل

اليوم, ١١:١٢:٥١ ص
مقاول إنشاءات
الاقتصادية

أعلنت شركة "كوفايس BDI" للمعلومات التجارية عن انهيار أكثر من 270 مقاول إنشاءات في إسرائيل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. وتأتي هذه الموجة استكمالاً لعام 2025 الذي شهد صعوبات وانهيارات حادة طالت أكثر من 800 مقاول في قطاع البنية التحتية.

وتعكس هذه الأرقام قفزة قياسية مقارنة بالسنوات التي سبقت أحداث أكتوبر، حيث لم يكن يتجاوز متوسط إغلاق شركات التنفيذ 350 شركة سنوياً. وحذر الخبراء من أن هذا الانهيار سينعكس مباشرة على تفاقم الازمة المرورية، ونقص المباني العامة، وتأخر تسليم الشقق السكنية.

وعانى قطاع التنفيذ تاريخياً من هوامش ربح ضئيلة جداً وسادة أمان مالية رقيقة جعلته عرضة للمخاطر مع أي انحراف في التكاليف. وتفاقمت الأزمة عقب الحرب بعد إغلاق البوابات أمام 100 ألف عامل فلسطيني، وبطء استبدالهم بعمال أجانب، ما ضاعف تكلفة العمالة ثلاث مرات.

واتهمت جمعية المقاولين الجهات الحكومية والسلطات المحلية برفض تعديل شروط العقود والمناقصات الموقعة قبل الحرب لمواكبة المتغيرات الحالية. وأكدت أن المقاولين أصبحوا مجبرين على تمويل المشاريع العامة من حسابهم الخاص، مما كبدهم خسائر فادحة أدت لموجة انهيار غير مسبوقة.

واستجابة للأزمة، طرحت الجمعية دليلاً جديداً لإدارة المشاريع أعده باحثون من "التخنيون" لتنظيم العقود والمناقصات بما يتناسب مع الواقع الميداني. وتطالب الجمعية بتحويل هذا الدليل إلى أداة إلزامية لضمان سلوك مسؤول من الدولة، بالتوازي مع توفير العدد الكافي من العمال الأجانب.

من جانبها، أكدت روني بريك، رئيسة جمعية البنائين، أن الصناعة تمر بأزمة عميقة بسبب سلوك الحكومة، مطالبة بوضع القطاع على رأس الأولويات الاقتصادية. وأضافت أن تداعيات هذه الأزمة ستطال كل منزل عبر رفع تكاليف السكن والإيجار، مما يؤثر سلباً على التضخم وأسعار الفائدة.

وفي المقابل، أشارت شركة "CofaceBDi" إلى أنه رغم تحقق المخاطر بمعدل متسارع، إلا أن هناك فرصاً تظهر في الأفق للشركات المرنة. وتشمل هذه الفرص الاعتماد على سوق رأس المال كبديل تمويلي، وتوسع قطاع مراكز البيانات، بالإضافة إلى تعميق مشاريع التجديد الحضري لتوفير شقق محمية.

وفي سياق متصل، عقد المدير العام لوزارة البناء والإسكان، يهودا مورغنسترن، اجتماعاً طارئاً لمنتدى صناعة البناء بمشاركة ممثلين حكوميين ومحليين. وأكد مورغنسترن أن هذا المنتدى سيتحول إلى قناة عمل دائمة لإزالة العقبات، وتوفير الحلول، والحفاظ على استقرار نشاط البناء في أوقات الطوارئ.