اليوم الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٦م

أزمة الفنادق الإسرائيلية: أسعار الحجوزات تقفز لمستويات قياسية

اليوم, ١:٢٩:١٣ م
أسعار الحجوزات
الاقتصادية

إيلات – الاقتصادية: تشهد أسعار الإجازات والخدمات الفندقية داخل إسرائيل ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق، مدفوعة بتزايد إقبال المستوطنين على السياحة الداخلية خشية إغلاق الأجواء الجوية نتيجة استمرار الظروف الحربية والأمنية الراهنة. وأدى هذا التهافت الواسع إلى تفوق حجم الطلب على العرض المتوفر في السوق، مما تسبب في قفزات سعرية جنونية أثقلت كاهل المستهلكين الذين باتوا يفضلون المنتج السياحي المحلي رغم تكلفته الباهظة.

نقص حاد في العمالة الوافدة يهدد استقرار الفنادق

وتتزامن هذه القفزات السعرية مع تفاقم أزمة نقص الأيدي العاملة في قطاع الفندقة، لا سيما في مدينة إيلات الساحلية التي تسجل وحدها عجزًا حادًا يتراوح بين 5,000 إلى 6,000 عامل تقريبًا. ورغم مساعي اللجنة البرلمانية المعنية بتسريع الحصص لاستقدام نحو 1,500 عامل أجنبي إضافي، باتت إدارة الفنادق تدرك تمامًا أن العمالة الوافدة تحولت من حل مؤقت إلى ركيزة أساسية دائمة للاستقرار التشغيلي.

ووفقًا لمدير عام مكتب العمال الأجانب المركزي، جوناثان بريمو، فإن الفنادق باتت مجبرة على الاستعانة بعمالة مؤقتة عبر شركات المقاولات الخارجية ذات التكلفة المرتفعة والجودة المنخفضة لتعويض العجز القائم في الكوادر الثابتة. وأوضح بريمو أن غياب القوى العاملة المحلية المؤهلة والمستعدة للاستمرار في هذه الوظائف الشاقة، يرفع التكاليف التشغيلية بشكل تلقائي، وهي التكاليف التي يتم تحويلها مباشرة لجيوب المستهلكين على شكل أسعار أعلى لخدمات أقل كفاءة.

تحذيرات من تراجع جودة الخدمة وتدهور البنية التحتية السياحية

من جانبه، حذر الرئيس التنفيذي لجمعية منظمي السياحة الوافدة، يوسي فتال، من التداعيات الخطيرة للبيروقراطية المتبعة في استقدام العمال والاتفاقيات الدولية المعقدة التي تستغرق أكثر من ستة أشهر للتنفيذ. وأشار فتال إلى أن العميل الإسرائيلي بات يدفع مبالغ طائلة مقابل الحصول على خدمات متراجعة في مستويات الصيانة والضيافة، مما يهدد بتدهور البنية التحتية للمنتج السياحي الإسرائيلي برمته مقارنة بالأسواق العالمية المنافسة.

وطالب ممثلو القطاع بضرورة منح صناعة السياحة والفندقة أولوية قصوى تماثل القطاعات الحيوية الأخرى كقطاع البناء والمترو، من خلال صياغة إطار قانوني وتنظيمي شامل يضمن بقاء العمال لفترات طويلة. ويشمل هذا الإطار المقترح توفير سكن ملائم، وتأمين صحي، وتسهيلات مصرفية تمنح المنشآت راحة بال تشغيلية تمتد لـ 36 شهرًا، وهي فترة صلاحية تصاريح العمل الرسمية الممنوحة للعمال الوافدين حاليًا.