أطلقت بلديات المحافظة الوسطى نداء استغاثة عاجل لكافة المؤسسات الدولية والإعلامية، محذرة من أزمة صحية وإنسانية غير مسبوقة تعصف بالمنطقة، نتيجة استمرار تقليص إمدادات مياه "ميكروت" المغذية للمحافظة لأكثر من شهر متواصل دون توقف.
أكدت البلديات أن هذا التقليص الممنهج والمستمر لفترات طويلة يتجاوز حدود الأزمات التشغيلية المعتادة، ليتحول إلى عقاب جماعي مباشر يهدد حياة ما يزيد عن مليون مواطن ونازح يواجهون ظروفاً معيشية معقدة وقاسية للغاية.
تداعيات الأزمة الإنسانية في المحافظة الوسطى:
تسببت هذه الأزمة في تقليص حاد لجدول ضخ المياه عن معظم الأحياء السكنية المكتظة، مما أدى إلى حرمان آلاف العائلات والنازحين من حصصهم اليومية الأساسية، وتأثر القطاعات الحيوية بشكل مباشر جراء هذا الانقطاع.
ينذر النقص الحاد في المياه بانتشار خطير للأمراض الجلدية والأوبئة المعوية المعدية بين الأهالي، وخاصة الأطفال والنساء المقيمين داخل مراكز الإيواء والخيام المفتقرة لأدنى مقومات الرعاية الصحية والوقائية اللازمة.
اضطر المواطنون تحت وطأة الحاجة الشديدة لشراء المياه عبر صهاريج خاصة بأسعار باهظة ومضاعفة، مما ساهم في إثقال كاهل الأسر المالي، والتي تعاني في الأصل من انعدام الدخل وانتشار البطالة الفقر.
إن الحق في الحصول على مياه نظيفة وآمنة هو حق إنساني أساسي تكفله القوانين الدولية، وحرمان السكان منه في هذه الظروف الصعبة يعد جريمة كبرى بحق الإنسانية والشرائع الأممية.
👈 مطالب بلديات المحافظة الوسطى العاجلة:
طالبت البلديات الجهات المعنية بالضغط الفوري والمباشر على الاحتلال لإعادة ضخ مياه "ميكروت" بكامل حصتها المعتادة، ووقف سياسة التقليص المتبعة التي تستهدف تضييق الخناق على السكان المدنيين في المحافظة.
دعت البلديات الأمم المتحدة والصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتهم، عبر توفير الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل الآبار المحلية كبديل طارئ يمكنه سد الفجوة الكبيرة الحاصلة في المياه.
أهابت البلديات بالأهالي بضرورة التكافل والترشيد الصارم في استهلاك المياه المتاحة لتجاوز هذه المحنة، مؤكدة أن طواقمها تبذل قصارى جهدها لتشغيل الآبار المحلية رغم ضعف إمكانياتها وشح مواردها.

