اليوم الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦م

134 شاحنة دخلت خلال شهرين.. أزمة الغاز في غزة بدأت في مارس وتفاقمت في مايو

٠١‏/٠٦‏/٢٠٢٦, ٩:٢٨:٢٩ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

أثارت أزمة الغاز المنزلي حالة من القلق والاستياء لدى المواطنين، فالحصول على الغاز مرتبط باحتياجات يومية أساسية لكل أسرة، ومن الطبيعي أيضًا أن تُطرح التساؤلات حول أسباب الأزمة ومسبباتها.

 

ومن هذا المنطلق، فإن عرض الحقائق والأرقام كما هي يبقى الطريق الأفضل لفهم الواقع وتحديد مصدر المشكلة الحقيقي.

 

أولًا: متى بدأت الأزمة؟

 

أزمة الغاز ممتدة منذ بداية العدوان، ولكن مع نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي حتى نهاية شهر فبراير الحالي كانت كميات الغاز الواردة إلى قطاع غزة ضمن مستويات أفضل نسبيًا،  ساهم ذلك في تسارع إنجاز الدورتين السابعة والثامنة بمتوسط زمني بلغ نحو 40 يومًا مع نهاية الدورة الثامنة.

ومن باب الاسترشاد فقد دخل الى القطاع 131 شاحنة خلال شهر يناير، و 119 شاحنة خلال شهر فبراير.

 

لكن مع بداية شهر مارس، وبالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وارتفاع الطلب الطبيعي على الغاز المنزلي، شهد القطاع انخفاضًا حادًا في الكميات التي سمح الاحتلال بإدخالها، في سياق سياسات التضييق والضغط المستمرة على سكان القطاع.

 

و انخفضت الكميات من 119 شاحنة في فبراير إلى 74 شاحنة فقط في مارس.

 

واستمر هذا الانخفاض خلال الأشهر التالية:

 

⚠️ 74 شاحنة فقط خلال شهر أبريل.

⚠️ 60 شاحنة فقط خلال شهر مايو.

 

وقد أدى هذا التقليص إلى فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للأسر والكميات الواردة، ما تسبب في إطالة الدورة التاسعة وتأخير وصول الغاز للمواطنين.

 

🔹 ثانيًا: ما حجم الاحتياج؟

 

📊 تضم منظومة الغاز المنزلي المحوسبة ما يقارب 508,000 أسرة مسجلة، تشمل الأسر الهشة والفئات الأكثر احتياجًا.

 

📊 يبلغ متوسط حمولة الشاحنة الواحدة نحو 20 طنًا، مع متوسط فاقد للنقل والتعبئة يقارب 3٪.

 

📊 بلغ إجمالي الغاز الوارد خلال أشهر مارس وأبريل ومايو نحو 4,160,000 كيلوغرام فقط، وهي كمية بالكاد سمحت بإغلاق الدورة التاسعة مع نهاية شهر مايو وافتتاح الدورة العاشرة.

 

🔹 ثالثًا: آلية التوزيع

 

✅ يتم توزيع الغاز المنزلي عبر منظومة إلكترونية محوسبة تعتمد على تسجيل الأسر وأدوارها في التوزيع.

 

✅ نؤكد أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد قرار بصرف مخصصات الغاز المنزلي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية أو الصناعية، وإنما يتم التوزيع للمواطنين من خلال المنظومة المعتمدة فقط.

 

الخلاصة

 

الأزمة التي يعيشها المواطن في ملف الغاز حقيقية، ومعاناة الأسر في انتظار دورها للحصول على الغاز مفهومة ومشروعة.

 

لكن الأرقام تظهر بوضوح أن الأزمة تفاقمت منذ شهر مارس نتيجة ممارسات الاحتلال في التلاعب بالكميات الواردة والانخفاض الحاد في كميات الغاز الذي ورد للقطاع ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياج والكميات المتوفرة وإطالة فترات الانتظار.