فشل الاجتماع الذي جمع اتحاد موردي الأدوية واتحاد الصناعات الدوائية مع وزير الصحة مطلع الأسبوع الماضي في تحقيق أي نتائج عملية، لترتفع وتيرة التحذيرات من انهيار وشيك للنظام الصحي.
وأكد مهند حبش، المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية، أن الأزمة تتجه نحو تفاقم حاد نتيجة عجز الشركات عن توفير المستلزمات الطبية جراء نقص السيولة المالية الحاد وتراكم ديونها.
وتعاني الشركات من ضعف التدفقات النقدية؛ إذ لم تتسلم سوى 16 مليون شيكل منذ بداية العام، في حين تتجاوز مديونيتها على وزارة الصحة 1.3 مليار شيكل وسط تراجع الالتزام بالاتفاقيات.
وأوضح حبش أن التوريد الحالي يجري قسرياً وفق الإمكانيات المتاحة فقط مع إعطاء الأولوية القصوى لأدوية إنقاذ الحياة، مطالباً الحكومة بتقديم خطة مالية وجدولة واضحة للدفعات المستقبلية لتلافي الشلل التام.
وشهد الاجتماع غياب وزير المالية لانشغاله بملف الرواتب، في حين طُرحت فكرة احتساب فوائد بنكية على الدفعات المتأخرة وتشكيل لجنة وزارية لدراسة الآلية ووضع التعليمات الخاصة بها.
وكشف الاتحاد عن أرقام صادمة تفيد بوصول 160 صنفاً دوائياً إلى المخزون الصفري، وانخفاض حاد في 600 صنف آخر، بينما يقترب 100 صنف إضافي من النفاد التام بالمستودعات.
ويطال النقص الحاد أدوية أساسية وحيوية تلتزم الوزارة بتأمينها كالمسكنات وعلاجات الأمراض المزمنة، وذلك لعدم قدرة الموردين على الشراء من المصانع العالمية في ظل غياب السداد الحكومي المستمر.
وكان وزير الصحة قد وعد بصرف دفعة طارئة بقيمة 15 مليون شيكل، إلا أن وزارة المالية أجهضت المقترح بإبلاغه عدم وجود إمكانية أو خطة لصرف هذا المبلغ حالياً.
ودق حبش ناقوس الخطر بعدم توقيع عقود عطاءات العام الجديد 2026 حتى الآن لغياب الرؤية، مطالباً باجتماع عاجل مع وزير المالية لربط مسار جدولة التوريد بمسار سداد المستحقات المتأخرة.
ومن جهتها، حذرت وزارة الصحة من أن الأزمة الخانقة باتت تهدد المشافي الحكومية والأهلية والخاصة في الضفة الغربية، لافتة إلى أن النفاد طال علاجات الأورام وأدوية غسيل الكلى الحرجة.
المصدر: موقع الاقتصادي المحلي

