اليوم الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦م

تحذير من انهيار الوضع الإنساني في غزة جراء انخفاض سلسلة التوريد للعمل الإغاثي

٠٢‏/٠٦‏/٢٠٢٦, ١:٤٣:٢٦ م
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

أكد مدير عام مكلف للدراسات والتطوير والتنمية الاقتصادية في وزارة الاقتصاد د. محمد بربخ، أن هناك بداية تغيير في إستراتيجية العمل الإغاثي للمؤسسات الدولية للتضييق على الكميات المدخلة، لإعادة هندسة الوضع المعيشي في غزة والتضييق على السكان الذين فقدوا مصادر دخلهم، للتضيق عليهم ولخلق بيئة طاردة للحياة. 

 

وقال بربخ لصحيفة "فلسطين": "عندما تسد كل مرافق الحياة الخدماتية والإيوائية يحاول الاحتلال بذلك فتح ممر للتهجير. ومن الملاحظ أن هناك انخفاض في سلسلة التوريد للعمل الإغاثي وهي سياسة ممنهجة ضمن عملية التضييق وإعادة منهجة العمل الإغاثي وعمل المؤسسات الدولية من خلال تقليل الكميات وكيفية الانفاق، والتي تهدف للدخول في ممر الهجرة الطوعية". 

وعن أرقام الشاحنات الواردة للمساعدات الإنسانية ليومي الجمعة والسبت، رأى بربخ أنها لا تدلل على شيء لأن يوم السبت تكون المعابر مغلقة ويكون العمل فيها استثنائيا ولا يمكن للرقم المسجل بتسع شاحنات كمدلول على الانخفاض، ولا يمكن الأخذ أيضا بمعدل الشاحنات الواردة يوم الجمعة لأن المعابر تغلق مبكرا وأنه يجب الانتظار للأيام القادمة للحكم على المشهد.

 وأكد وجود تضييق في جميع المجالات والاحتياجات المطلوبة وآلية التمويل، كمطالبة الاحتلال للمؤسسات الدولية بالكشف عن آلية التمويل وبيانات العاملين، محذرا من أن الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة على حافة الانهيار لأن السلة الغذائية التي كان يعتمد عليها قطاع غزة فقد، وأنها باتت تعتمد بصورة كاملة على الواردات، بالتالي فأي عملية تعطل ليوم واحد فإن الأوضاع الاقتصادية والإغاثية تضطرب ويربك الحسابات المعيشية والاقتصادي للإنسان الغزي. 

ودخل الأمن الغذائي في قطاع غزة مستويات خطرة لعدم وجود انتاج محلي، ولفت بربخ إلى أن مجمل الإنتاج الزراعي في غزة حاليا لا يتجاوز 15% مما كان موجود سابقا، بعدما كانت غزة تحقق اكتفاء ذاتيا بمجال الخضراوات قبل الحرب واكتفاء بنسبة 50% بمجال الفواكه.

 ولفت بربخ إلى أن الأسر في غزة تعتمد بصورة كاملة على المساعدات الإغاثية والمياه والتكايا بالتالي انخفاض هذه الوسائل سيحرم عشرات الآلاف من توفير طعامهم وشربهم.