اليوم الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٦م

بلومبرغ: الشيقل يتحول من الأفضل أداءً إلى الأسوأ عالميا خلال أيام

اليوم, ١:٤٦:٠٩ م
الشيكل
الاقتصادية

ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الشيقل انتقل من صدارة العملات العالمية أداء إلى ذيل القائمة خلال أيام معدودة، في تحول حاد خفف الضغوط على بنك إسرائيل للتدخل من أجل كبح موجة ارتفاع استمرت نحو 14 شهرا وأثارت مخاوف المصدرين.

وبحسب الوكالة، تراجع الشيقل بنسبة 4% أمام الدولار خلال الشهر الجاري، ليسجل أسوأ أداء بين أكثر من 140 عملة تتابعها "بلومبرغ". وجاء هذا التراجع بعد مكاسب قوية بلغت نحو 12% خلال الشهرين السابقين، دفعت العملة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود.

وأدى الارتفاع السريع للشيقل إلى دفع بنك إسرائيل للتدخل في سوق الصرف الأجنبي عبر شراء الدولار للمرة الأولى منذ خمس سنوات، مع إشارته إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية لتيسير السياسة النقدية إذا اقتضت الحاجة.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وشركات التكنولوجيا الإسرائيلية قد دعوا البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات للحد من قوة الشيقل، نظرا لتأثيرها السلبي على تنافسية الصادرات وأرباح الشركات التي تحقق إيراداتها بالدولار بينما تتحمل تكاليفها بالعملة المحلية.

كما ازدادت الضغوط على البنك المركزي بعد أن فشل خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في أيار الماضي في وقف صعود العملة.

تراجع العملة يخفف الضغوط

وقال رونين مناحيم، كبير اقتصاديي الأسواق في بنك "مزراحي طفاحوت"، إن استمرار تراجع الشيقل قد يخفف الضغوط المطالبة بمزيد من خفض أسعار الفائدة أو توسيع برنامج شراء العملات الأجنبية.

وجاءت موجة التراجع الأخيرة بعد أن لمح بنك إسرائيل إلى إمكانية مواصلة التيسير النقدي، بالتزامن مع كشفه عن شراء 810 ملايين دولار خلال أيار بهدف ضمان "العمل المنظم للأسواق".

ولم يشترِ بنك إسرائيل الدولار منذ عام 2021، عندما نفذ برنامجا استثنائيا لشراء 35 مليار دولار خلال جائحة كورونا لمواجهة الارتفاع السريع للعملة المحلية.

ورغم تدخله الشهر الماضي، واصل الشيقل مكاسبه حتى بلغ مستوى 2.80 للدولار في 29 أيار، قبل أن يبدأ بالتراجع خلال حزيران.

وقال جوناثان كاتس، كبير الاقتصاديين في "ليدر كابيتال ماركتس"، إن تسارع هبوط الشيقل مطلع الشهر الجاري قد يكون دفع البنك المركزي إلى مواصلة شراء العملات الأجنبية، حتى لو لم يُعلن عن ذلك رسميا.

وأضاف أن محافظ بنك إسرائيل أمير يارون يعارض التدخل المتكرر في أسواق الصرف، إلا أن صناع السياسات يدركون أن قوة الشيقل المفرطة قد تشكل خطرا على النمو الاقتصادي.

وأوضح أن التدخل المحدود الذي نفذه البنك المركزي كان بمثابة إشارة واضحة إلى استعداده للتحرك مجددا إذا عادت الضغوط الصعودية على العملة.