اليوم الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٦م

عمليات سحب جماعية للأموال تضرب بيتكوين

اليوم, ٥:٢٢:٤٢ م
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

هبطت بيتكوين يوم الجمعة الماضي إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار، مسجلةً أكبر خسارة أسبوعية لها منذ أزمة انهيار منصة إف تي إكس في أواخر عام 2022، في إشارة جديدة إلى تصاعد الضغوط التي تواجه أكبر عملة رقمية في العالم وتزايد مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل السوق.

 

ورغم أن العوامل التي تضغط على السوق حالياً تبدو أقل حدة بكثير مقارنة بالأزمة التي عصفت بسوق العملات الرقمية قبل عدة سنوات، فإن ذلك يثير مخاوف متزايدة لدى عدد من المحللين، الذين يحذرون من أن التعافي المحدود الذي شهدته العملة مع عودتها فوق 62 ألف دولار يوم الثلاثاء قد يكون مؤقتاً وأن نقاط الضعف الهيكلية داخل السوق بدأت بالظهور بشكل أوضح.

 

ويشير هؤلاء إلى أن المستثمرين يواصلون سحب أموالهم من الصناديق المتداولة المرتبطة ببيتكوين، بينما تراجعت قوة المؤشرات الفنية وتغيرت توقعات أسعار الفائدة بصورة ملحوظة. كما أن ما يُعرف بـالشتاء الرقمي الحالي يبدو أقل قسوة من الدورات الهابطة السابقة، وهو ما يدفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن المرحلة الأصعب ربما لم تبدأ بعد.

 

وقال جريفين أردرن، الشريك المؤسس لشركة بريمال فاند لإدارة الأصول، إنه يعتقد أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام مزيد من التراجع، مضيفاً أن السوق لا تزال بعيدة عن الوصول إلى قاع حقيقي ومستقر.

 

أسوأ أسبوع منذ أزمة إف تي إكس

ورغم أن بيتكوين تمكنت من استعادة جزء من خسائرها بعد ذلك، فإن العملة كانت قد هوت بنسبة 16% خلال الأيام السبعة المنتهية يوم الأحد، وهو أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ انهيار إف تي إكس الذي تسبب في تراجعها بنسبة 23% خلال نوفمبر 2022.

 

وكانت تلك الفترة تمثل ذروة عام صعب للغاية بالنسبة لسوق العملات الرقمية، بعدما أدى انهيار العملة المستقرة تيرا يو إس دي إلى تبخر ما يقرب من 40 مليار دولار من القيمة السوقية، وأطلق سلسلة متتابعة من الانهيارات والإفلاسات داخل القطاع.

 

كما أدى تراجع بيتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار إلى وصولها لأدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، لتصبح منخفضة بأكثر من 50% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته العام الماضي فوق 126 ألف دولار.

 

ويرى محللون أن جزءاً من موجة البيع الأخيرة ارتبط بقيام شركة ستراتيجي، المعروفة باستثماراتها الضخمة في بيتكوين، ببيع جزء محدود من حيازاتها، وهو ما أضعف الاعتقاد السائد لدى كثير من المستثمرين بأن الشركة لن تتخلى أبداً عن ممتلكاتها من العملة الرقمية.