أطلق الاتحاد العام للفلاجين والتعاونيين الفلسطينيين نداء استغاثة عاجلًا لإنقاذ القطاع الزراعي الذي يعيش تدهورًا كارثيًا، جراء الدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة على الأراضي الفلسطينية. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن حجم الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة التي تكبدها القطاع قد تجاوز عتبة الـ 4 مليارات دولار، مما يعكس عمق الأزمة وحجم التدمير الممنهج الذي طال البنية التحتية الزراعية والشبكات المائية والمخازن.
وتسببت هذه الموجة العنيفة من التدمير في فقدان أكثر من 55 ألف مزارع فلسطيني لمصادر رزقهم الوحيدة، بعد أن تحولت أراضيهم ومزارعهم إلى مناطق منكوبة وغير صالحة للإنتاج الفوري. وأكد البيان أن هذا الفقدان الجماعي لسبل العيش أدى إلى انهيار شامل في منظومة الأمن الغذائي المحلي، وتراجع حاد وغير مسبوق في معدلات الإنتاج الزراعي والحيواني، مما هدد حياة ملايين المواطنين الذين يعتمدون على المنتج الوطني.
وفي إطار التحركات العاجلة المطلوبة، طالب الاتحاد بضرورة السماح الفوري وغير المشروط لإدخال مدخلات الإنتاج الزراعي الأساسية مثل البذور، الأسمدة، والمعدات اللازمة لإعادة إطلاق العجلة الإنتاجية. كما دعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى صياغة برامج دعم مالي وتقني عاجلة، وتعويض المزارعين المتضررين بشكل مباشر لمساعدتهم على الصمود وإعادة استصلاح أراضيهم المدمرة في أقرب وقت ممكن.
واختتم الاتحاد بيانه بالتشديد على ضرورة إلزام القوى الدولية باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والتي تحظر بشكل قاطع استهداف مقومات الحياة المدنية الأساسية أو تدمير المنشآت الحيوية. واستنكر الاتحاد بشدة استخدام سياسات الحصار والتجويع كأدوات حرب ضد المدنيين العزل، مؤكدًا أن حماية الفلاح الفلسطيني وأرضه هي حماية لما تبقى من مقومات البقاء والكرامة الإنسانية فوق الأرض الفلسطينية.

