اليوم الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦م

إسرائيل تحاول إنقاذ شركات الهايتك من خطر الانهيار

اليوم, ١١:٠٢:١٤ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

كشف موقع "واللا" العبري أن وزارة المالية الإسرائيلية شكّلت فريق عمل خاصاً لبحث سبل إنقاذ عشرات شركات التكنولوجيا الفائقة (الهايتك) والشركات الناشئة من خطر الانهيار خلال الأشهر المقبلة، في ظل أزمة متفاقمة تضرب القطاع نتيجة استمرار الحرب وارتفاع قيمة الشيقل أمام الدولار.

 

وبحسب التقرير، جاء القرار عقب اجتماع طارئ عقده وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش مع قادة اتحاد الهايتك في اتحاد الصناعيين الإسرائيليين، الذين عرضوا معطيات وصفوها بالمقلقة، أظهرت أن 62% من الشركات العاملة في القطاع بدأت بالفعل بتسريح موظفين، فيما نقلت 47% من الشركات جزءاً من نشاطها إلى خارج "إسرائيل" بسبب قوة الشيقل وتداعيات الوضع الأمني المستمر.

 

ويضم فريق العمل كبار المسؤولين في وزارة المالية وسلطة الضرائب، من بينهم مفوض الموازنات مهران فروزنبر، والمحاسب العام ياهلي روتنبرغ، ومدير سلطة الضرائب شاي أهارونوفيتش، إضافة إلى مسؤولين آخرين، حيث يعقد الفريق خلال الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات لصياغة إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة. وبدأ الفريق بعقد لقاءات مع شركات متعددة الجنسيات، وشركات نمو، وصناديق رأس المال الاستثماري، وشركات ناشئة تضررت من الاضطرابات التي يشهدها القطاع.

 

وخلال هذه الاجتماعات، عرض ممثلو الصناعة صورة قاتمة للواقع الحالي، مؤكدين أن الجمع بين قوة الشيقل، والتغيرات المتسارعة التي تفرضها ثورة الذكاء الاصطناعي، واستمرار الحرب، يفرض ضغوطاً كبيرة على الشركات ويضعف قدرتها التنافسية.

 

وفي المقابل، تدرك وزارة المالية محدودية قدرتها على التدخل المباشر، إذ إن صلاحية التأثير على سعر صرف العملات تقع ضمن مسؤوليات بنك إسرائيل المركزي، وليس وزارة المالية.

 

وفي ضوء ذلك، تبرز إحدى التوصيات الأولية المتمثلة في إنشاء قناة عمل دائمة ومنسقة مع بنك إسرائيل لبحث خطوات محتملة يمكن أن تساعد قطاع الهاي تك ضمن الأدوات المتاحة للبنك المركزي.

 

ويعمل الفريق حالياً على إعداد توصيات مرحلية من المقرر رفعها قريباً إلى سموتريتش. وتؤكد وزارة المالية الإسرائيلية أن أي خطة دعم ستستند إلى مبدأين أساسيين: الأول أن الحكومة لا تستطيع التدخل مباشرة في سعر صرف الدولار، والثاني أن قطاع الهايتك يمثل أحد أهم محركات النمو في الاقتصاد الإسرائيلي، ما يستوجب توفير استجابة خاصة في الظروف الراهنة.

 

وينقسم التصور الجاري بلورته إلى مسارين؛ الأول قصير الأمد ويشمل حزمة مساعدات موجهة للشركات الأكثر تضرراً بهدف توفير دعم سريع، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، ومنع إغلاق الشركات أو نقل نشاطها إلى الخارج. ومن المتوقع أن تُنفذ هذه الآلية بالتعاون مع سلطة الابتكار الإسرائيلية، مع توجيه الأموال نحو مشاريع تعزز الإنتاجية والنمو في القطاع.

أما المسار الثاني، فيتعلق بمراجعة أوسع للسياسات الضريبية والحوافز الاقتصادية الخاصة بالقطاع، عبر إعداد إجراءات طويلة الأمد ستُدرج ضمن قانون التسويات والموازنة العامة لعام 2027، بهدف تشجيع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.

 

ونقل الموقع عن مصادر مقربة من وزير المالية الإسرائيلية قولها إن القرارات الأولى قد تُتخذ خلال فترة وجيزة، فيما يواصل فريق العمل مشاوراته مع الشركات والجهات الفاعلة في القطاع في محاولة لصياغة خطوات عملية لاحتواء الأزمة المتفاقمة.