رام الله/الاقتصادية/
أكد وزير المالية والتخطيط، الدكتور اسطفان سلامة، في لقاء خاص مع "القدس"، أن تطبيق "يبوس" يُمثل النواة الأولى لبناء محفظة حكومية رقمية متكاملة ومستدامة. وأوضح الوزير أن هذا النظام المالي المبتكر صُمم خصيصاً ليكون رافعة أساسية لدعم الصمود المجتمعي والمؤسساتي في ظل الأزمات المركبة.
أعلن د. سلامة أن خدمات تطبيق "يبوس" ستنطلق رسمياً في مرحلتها التجريبية خلال أسبوع واحد، لتشمل نحو 3 آلاف موظف عمومي. وأشار إلى أن هذه المرحلة ستضم موظفي أربع مؤسسات رئيسية تشمل وزارة ومحافظة القدس، وجهازي الدفاع المدني والضابطة الجمركية.
وشدد وزير المالية على أن "يبوس" يوفر أداة حيوية لتعزيز القدرة على الصمود، مؤكداً أنه ليس حلاً جذرياً للأزمة المالية القائمة. كما جفف منابع الإشاعات بوضوح، جازماً بأن التطبيق لن يكون بأي حال من الأحوال بديلاً عن الصرف النقدي المنتظم لنسبة من الرواتب شهرياً.
وفيما يتعلق بالقيمة المالية المتاحة عبر المنصة، أوضح الوزير أن مبلغ الـ 500 شيكل المخصص لكل موظف ليس رقماً ثابتاً أو التزاماً دائماً. وبيّن أن هذا السقف المالي مرن للغاية، ويخضع للتقييم المستمر، حيث قد يزيد أو ينقص مستقبلاً وفقاً لنتائج التطبيق الفعلية.
وحول النطاق الجغرافي للمستفيدين، أكد د. سلامة أن موظفي قطاع غزة مشمولون بالتطبيق من حيث المبدأ والسياسة العامة للبرنامج المالي. واستدرك بالقول إن الاستفادة الفعلية لهم ستبقى مرتبطة بتوفر الإمكانات التقنية والميدانية على الأرض للاستفادة من الخدمات المتاحة.
ودعا الوزير إلى تبني منهجيات عمل جديدة وشجاعة تتناسب مع حجم التحديات الراهنة التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن المرحلة المعقدة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الجرأة والتفكير خارج الصندوق لابتكار حلول مالية وتقنية غير تقليدية.
ووجه د. سلامة تحية تقدير وإعزاز للموظفين العموميين، واصفاً إياهم بأنهم الركيزة الأساسية لاستمرار عمل المؤسسات الوطنية والدولية. وأضاف أن التزام الموظفين بالقيام بواجباتهم رغم انقطاع الرواتب يشكل خط الدفاع الأول وعنوان صمود شعبنا في وجه الضغوط.
وفي سياق متصل، اتهم الوزير السلطات الإسرائيلية بالعمل الجاهد لتصفير أموال المقاصة الفلسطينية وحجزها تحت ذرائع ومبررات مختلفة. وجدد د. سلامة مطالبة المجتمع الدولي بالتحمل الفوري لمسؤولياته القانونية والسياسية لوقف هذه الإجراءات أحادية الجانب التي تخنق الاقتصاد.
وفي ختام حديثه لـ"القدس"، كشف وزير المالية والتخطيط عن وجود فجوة مالية صعبة بقيمة تصل إلى نحو 500 مليون شيكل شهرياً. وأوضح أن هذه الفجوة تمثل العائق الأساسي أمام قدرة الخزينة على توفير المبالغ اللازمة لصرف نسبة 50% من رواتب الموظفين بانتظام.

