اليوم الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦م

سلامة: إسرائيل تعمل على تقليص أموال المقاصة وهناك فجوة تمويلية تقارب 500 مليون شيكل

١٣‏/٠٦‏/٢٠٢٦, ٧:٠٩:٣٥ م
اسطفان سلامة،

رام الله/ الاقتصادية

 

قال وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة، إنه منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، كان واضحاً أنها تتجه نحو تقليص أموال المقاصة وصولاً إلى محاولة تصفيرها تدريجياً، تحت ذرائع ومبررات مختلفة.

 

وأكد سلامة أن القرار الإسرائيلي الأخير باقتطاع مبالغ إضافية من أموال المقاصة لا يُعد مفاجئاً بالنسبة لنا، لكننا نعمل حالياً على دراسة تداعياته المالية والاقتصادية بشكل دقيق، وتقييم حجم تأثيره على الوضع المالي الفلسطيني. وفي الوقت ذاته، نبحث مجموعة من الخيارات والآليات للتعامل مع هذا القرار والحد من آثاره.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة لدينا، فإن تنفيذ القرار قد لا يكون فورياً أو سريعاً، ما يمنحنا مساحة للتحرك ومتابعة هذا الملف على أكثر من مستوى. ونأمل أن تشهد الفترة المقبلة وحتى نهاية العام تطورات إيجابية تسهم في تخفيف الضغوط المالية الناجمة عن هذه الإجراءات.

 

منحة الاتحاد الأوروبي 

 

وحول الترتيبات الجديدة المتعلقة بمنحة الاتحاد الأوروبي، قال سلامة:" وقعنا قبل نحو أسبوع الاتفاقية السنوية مع الاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن دعماً مباشراً للموازنة العامة بقيمة 210 ملايين يورو. ونتوقع وصول الدفعة الأولى خلال الشهر الجاري، بما يتيح الاستفادة منها في دعم السيولة المالية والمساهمة في تغطية جزء من الالتزامات المستحقة.

 

وأضاف: "نعمل بشكل متواصل مع الاتحاد الأوروبي، سواء من خلال الفريق العامل في فلسطين أو في بروكسل، ونثمن الجهود الكبيرة التي تُبذل لتسريع إجراءات تحويل الدفعة الأولى خلال هذا الشهر".

وتابع سلامة: " يجب الإشارة إلى أن حجم الاحتياجات المالية للحكومة لا يزال أكبر بكثير من قيمة هذه الدفعات. فلكي تتمكن الحكومة من صرف ما نسبته 50% من رواتب الموظفين، فإنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 650 مليون شيكل، في حين أن قيمة الدفعة الأولى المتوقعة من الاتحاد الأوروبي تعادل نحو 140 مليون شيكل، ما يعني أن هناك فجوة تمويلية تقارب 500 مليون شيكل لا تزال بحاجة إلى تغطية".

 

وقال سلامة: "لذلك نواصل العمل على مدار الساعة لتأمين الموارد اللازمة لتغطية ما تبقى من فاتورة الرواتب، إلى جانب الوفاء بالالتزامات الأساسية الأخرى. وفي مقدمة هذه الالتزامات يأتي القطاع الصحي، الذي يشكل أولوية مطلقة في هذه المرحلة، سواء من خلال تسديد مستحقات المستشفيات أو توفير الأدوية والخدمات الصحية، إضافة إلى التزامات حكومية أخرى لا تقل أهمية، فالنفقات الحكومية لا تقتصر على الرواتب فقط".