اليوم السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦م

النرويج تتجه إلى حظر تجاري شامل على المستوطنات الإسرائيلية

اليوم, ١١:١٣:٢٢ ص
علم النرويج
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أعلنت الحكومة النرويجية، الجمعة، عن بدء إجراءات مشاورات عامة رسمية حول مسودة مشروع قانون تاريخي يقضي بحظر كافة أشكال التجارة والأنشطة الاقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.

 

وبحسب المقترح التشريعي الجديد، فإن أي مخالفة لبنود هذا القانون من قبل الأفراد أو المؤسسات النرويجية ستترتب عليها مسؤولية جنائية وملاحقة قضائية.

 

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية النرويجية، فإن مشروع القانون يفرض حظرا كاملا على استيراد المنتجات المصنعة داخل المستوطنات، ويمنع تصدير البضائع إليها.

 

كما يحظر التشريع على المواطنين والشركات النرويجية شراء العقارات في تلك المناطق، أو تقديم أي خدمات مرتبطة بالبناء والترميم، إلى جانب تقييد الاستحواذ على شركات يتركز نشاطها الاقتصادي داخل المستوطنات، مع تأكيد أوسلو أن هذه الإجراءات لن تمس الأنشطة الفلسطينية المشروعة أو جهود الإغاثة الإنسانية.

 

"بارث إيدي": لن نسمح بتحقيق أرباح تدعم العنف والاستيطان

 

وفي تعليقه على الخطوة، أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، موقف بلاده الحازم تجاه القضية قائلا: "إن المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين تنتهك القانون الدولي بشكل صارخ، وتسهم في عمليات التهجير والعنف المتطرف، كما تُضعف فرص التوصل إلى حل سلمي. ومن خلال هذا المشروع، تؤكد الحكومة أن المواطنين والشركات النرويجية لا يمكنهم تحقيق أرباح أو تقديم دعم يساهم في استمرار المشروع الاستيطاني".

 

وأضاف إيدي أن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية باتت غير محتملة جراء تزايد استهداف الفلسطينيين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتضرر المجتمعات المحلية؛ مشيرا إلى أن هذا القانون يأتي امتدادا لإجراءات سابقة شملت فرض عقوبات إضافية على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، ويهدف بالأساس إلى تعزيز حل الدولتين.

 

ومن المقرر أن تستمر فترة المشاورات العامة والعلنية حول مشروع القانون حتى 19 أيلول المقبل، لتقوم الحكومة بعدها بتقييم الملاحظات وإحالة الصيغة النهائية إلى البرلمان النرويجي للمصادقة عليها وإقرارها.

 

وفي حال تمرير القانون، ستصبح النرويج من أوائل الدول الأوروبية التي تفرض تشريعا قانونيا شاملا وصارما يحظر الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستيطان، مستندة إلى خطوتها المبدئية عام 2024 عندما اعترفت رسميا بدولة فلسطين.

 

وعلى الصعيد الدولي، رحبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، بالخطوة النرويجية، واصفة إياها بأنها "خطوة صغيرة، وربما تمثل الحد الأدنى المطلوب، لكنها بداية حقيقية".

 

ومع ذلك، وجهت ألبانيز انتقادا مبطنا ودعوة للمساءلة قائلة: "لا تزال النرويج مطالبة بتوضيح التناقض في مواقفها؛ فكيف لدولة تدافع علنا عن حقوق الإنسان أن تسمح لصندوقها السيادي الضخم بالاستمرار في الاستثمار في جهات وشركات ترتبط بشكل مباشر بالاحتلال الإسرائيلي؟".