وكالات/ الاقتصادية
كشفت وكالة "رويترز" أن قطر تحاول عرقلة صفقة محتملة، تستحوذ بموجبها شركة "رافائيل" لأنظمة الدفاع المتقدمة الإسرائيلية على مصنع تابع لشركة "فولكسفاغن" تخطط لإغلاقه ضمن إجراءات خفض النفقات، وتحويله إلى منشأة لإنتاج مكونات منظومة القبة الحديدية.
وبحسب التقرير، تفضّل قطر ، التي يمتلك صندوقها السيادي نحو 17% من حقوق التصويت في "فولكسفاغن" وحصة تُقدّر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار ، عدم إتمام الصفقة، حتى لو أدى ذلك إلى فقدان نحو 2300 عامل وظائفهم في المصنع الواقع شمالي ألمانيا، بدلاً من تحويله إلى منشأة إنتاج عسكري لصالح شركة إسرائيلية.
ويُنتج مصنع أوسنابروك حالياً النسخة المكشوفة من سيارة "تي كروس"، على أن يتوقف إنتاجها دون بديل بحلول عام 2027. وتسعى "فولكسفاغن" منذ سنوات إلى إيجاد جهة تواصل تشغيل المصنع لتجنب موجة إضافية من تسريح العمال، في ظل تراجع المبيعات في الصين وأميركا واشتداد المنافسة من الشركات الصينية داخل السوق الأوروبية.
وأضافت "رويترز" أن قطر أثارت تساؤلات وملاحظات خلال المباحثات بين الشركتين، مشيرة إلى تعقيدات علاقتها مع إسرائيل. وتُعد قطر ثالث أكبر مساهم في "فولكسفاغن" بعد عائلة بورشه وولاية ساكسونيا السفلى، كما تمتلك مقعدين من أصل 20 في مجلس الإشراف الأعلى للشركة.
في المقابل، يشغل ممثلو العمال عشرة مقاعد في المجلس، ولديهم مصلحة مباشرة في الحفاظ على فرص العمل داخل ألمانيا. ورفض متحدثون باسم "فولكسفاغن" ومجلس الإشراف وصندوق الثروة السيادي القطري التعليق على تقرير "رويترز".
من جهته، امتنع وزير الاقتصاد والنقل في ولاية ساكسونيا السفلى، أولاف ليس، وهو عضو في مجلس الإشراف على فولكسفاغن، عن التعليق مباشرة على الدور القطري، داعياً الشركة إلى إيجاد حل طويل الأمد لمصنع أوسنابروك. وقال لـ"رويترز": "أتوقع أن تفي الشركة بمسؤوليتها وأن تعرض القرارات التي أعلنت عنها في الوقت المناسب. وستقدم الولاية دعماً بنّاءً حيثما كان ذلك مناسباً وممكناً".

