اليوم الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٢٦م

الأردن يحمل إسرائيل مسؤولية التكدس على جسر الملك حسين

اليوم, ٦:٣٦:٣٨ م
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

 

أكدت وزارة الداخلية الأردنية أن جسر الملك حسين الذي يربط الأردن مع الضفة الغربية المحتلة، يبقى مفتوحاً حتى وصول آخر مسافر يُسمح له بالعبور من "الجانب الآخر"، في إشارة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تسيطر على الطرف المقابل من المعبر وتتحكم بساعات العمل وأعداد المسافرين. وشددت الوزارة على أن الأردن يستقبل جميع القادمين دون أي تقيد بعدد أو وقت، وأن الإجراءات الأردنية ليست سبباً في الازدحام أو التأخير.

 

وأوضحت الداخلية في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن الجسر يتعرض لإغلاقات مفاجئة من الجانب الإسرائيلي لأسباب مختلفة، وأن المسافرين يواجهون تأخيرات طويلة نتيجة الإجراءات المتبعة هناك، خصوصاً عمليات التفتيش. وأضافت أن الأردن يستقبل جميع القادمين دون سقف عددي، غير أن تقييد إسرائيل لعدد الحافلات والمسافرين يفرض على المسافرين الحجز عبر المنصة الإلكترونية لضمان انسيابية الحركة.

 

وبيّنت الوزارة أن المنصة تتيح حجزاً مسبقاً يتوافق مع الطاقة الاستيعابية التي يحددها الجانب الإسرائيلي، وأن الالتزام بها يمنع الاكتظاظ ويضمن سرعة إنجاز الإجراءات. ويسمح الجانب الإسرائيلي بدخول 2500 مسافر عبر 50 حافلة يومياً، إضافة إلى 500 مسافر من فئة VIP كحد أقصى. كما حدد ساعات العمل للمغادرين من الأحد إلى الخميس بين 3:30 فجراً و8:00 صباحاً، وفي يوم الجمعة بين 1:00 فجراً و8:00 صباحاً، بينما يُغلق يوم السبت بالكامل.

 

الأرقام الضخمة وحركة العبور
وتشير البيانات الرسمية لعام 2025 إلى حجم الحركة الكبير عبر الجسر، إذ بلغ إجمالي القادمين 769 ألفا و346 مسافراً، فيما وصل عدد المغادرين إلى 787 ألفا و237 مسافراً. وتتحرك هذه الكتلة البشرية الهائلة ضمن مساحة زمنية ضيقة، نتيجة تقليص سلطات الاحتلال الإسرائيلي لساعات العمل، ما يثير تساؤلات حول غياب الحراك الرسمي والشعبي لحماية كرامة المسافر.

وفي السياق ذاته، قالت حملة "حقنا.. الجسر 24/7" في بيان سابق إن ما يجري على الجسر ليس أزمة تقنية، بل نتيجة سياسات وإجراءات متعمدة لتقييد حركة الفلسطينيين عبر تقليص ساعات العمل وتحديد أعداد المسافرين، في انتهاك لحق التنقل المكفول دولياً. وتضم الحملة أكاديميين وناشطين ومؤسسات مجتمع مدني، وتهدف إلى ضمان حرية السفر على مدار الساعة.

وتطالب الحملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشغيل الجسر 24 ساعة دون قيود تعسفية، ووضع آليات عبور إنسانية للمرضى وكبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية فلسطينية أردنية مستقلة لمتابعة الملف، واعتبار أزمة الجسر قضية حقوق إنسان تتطلب عملاً دبلوماسياً وتدويلها عبر الأمم المتحدة.