غزة/ الاقتصادية
علمت صحيفة "كالكاليست" أن قسم الميزانية سحب معارضته للزيادة الكبيرة في ميزانية الدفاع إلى 188 مليار شيقل، لكنه اشترط ذلك بتعهد من مؤسسة الجيش بعدم المطالبة بزيادات إضافية في عام 2026.
وقد برر جيش الاحتلال ذلك بالحاجة إلى تمويل للحفاظ على البقاء العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ثلاث مناطق أمنية داخل لبنان وسوريا وغزة، وشراء أسلحة جديدة من الصناعات الدفاعية.
ويأتي هذا في الوقت الذي تراكمت فيه على وزارة الحرب أكبر ديون في تاريخها لشركات الدفاع الرئيسية - صناعات الفضاء الإسرائيلية، ورافائيل، وإلبيت سيستمز - في الأشهر الأخيرة، والتي بلغت حوالي 15 مليار شيقل.
وبرر ضباط في جيش الاحتلال وكبار المسؤولين العسكريين المطالبات المتكررة بالميزانية باستمرار الحرب على جميع الجبهات، والحاجة إلى تزويد الجيش بأنظمة قتالية جديدة مطلوبة ميدانيًا، وإعادة بناء مخزون الذخيرة الذي استُنزف منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر نتيجةً للقتال العنيف على جميع الجبهات.
ويُخصص جزء كبير من الأموال التي يطلبها جيش الاحتلال لتمويل تجنيد جنود الاحتياط الذين لا يزالون يُستدعون لفترات خدمة طويلة بسبب تعدد المهام في ظل نقص المقاتلين والداعمين القتاليين، بينما يواصل الشباب الحريدي التهرب من الخدمة في جيش الاحتلال بموافقة الحكومة.
وعلمت صحيفة "كالكاليست" من مصادر في وزارة الخزانة أن وزارة المالية تعتزم تمويل الزيادة في ميزانية الجيش من خلال الاحتياطيات المالية. وبينما تُشير وزارة الخزانة إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى تفاهمات قد تُنهي الخلاف حول نطاق ميزانية الجيش، تشكك الأخيرة في صدق نواياها.
كل هذا في حين يدّعي مسؤولون عسكريون أن جيش الاحتلال على وشك الانهيار، وأن وزارة الدفاع بالكاد تستطيع تمويل نفقاتها الأساسية، وأن أمن دولة إسرائيل يُموّل حاليًا بقروض تُقدّمها، على مضض، الصناعات الدفاعية التي تُبدي استعدادها لتحمّل الديون المتراكمة عليها في وزارة الدفاع.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه وفي الأشهر الأخيرة، وفي ظل تعدد ساحات العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي، بلغت تكلفة كل يوم قتالي على ميزانية الجيش 100-130 مليون شيقل. ولا يزال هذا المبلغ يتزايد باستمرار، مما يزيد من مخاوف وزارة المالية من أن هذه الزيادة، حتى بعد الزيادة التي سيحصل عليها الجيش، لن تكون آخر مطالبه من الميزانية.

