غزة/الاقتصادية/
كشف رئيس اتحاد نقابات العمال، سامي العمصي، عن أرقام صادمة تعكس الكارثة الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها عمال قطاع غزة في ظل استمرار الحرب المدمّرة، حيث فقد نحو 450 ألف عامل مصادر رزقهم بالكامل، لينضموا قسرًا إلى جيش البطالة المتنامي الذي بات ينهش ما تبقى من مقومات الحياة الأساسية للأسر الفلسطينية.
وفي ظل هذا الشلل التام، لم يتمكن سوى 10% فقط من هؤلاء العمال من العثور على فرص عمل مؤقتة وهامشية في السوق المحلية المثقلة بالجراح، حيث يُجبرون على العمل لساعات شاقة ومتواصلة بمتوسط 14 ساعة يوميًا، مقابل أجور زهيدة للغاية لا تتجاوز "حفنة من الشواقل" لا تكفي حتى لتوفير ثمن الخبز اليومي لعائلاتهم.
ولم تتوقف المعاناة عند حدود فقدان العمل، بل برزت شبكة معقدة من شبهات الفساد التي تحوم حول آلية توزيع المساعدات الإنسانية والأكواد المالية من قبل بعض المؤسسات الدولية، والتي أخفقت في إيصال الدعم العادل والمباشر إلى شريحة العمال، مما حرم آلاف العائلات المستحقة من مساندة حقيقية تخفف عنهم وطأة العوز والفقر.
وفي الوقت الذي واصلت فيه مؤسسات محلية محددة أعمالها وتحقيق أرباح ماليّة طائلة مستغلة ظروف الأزمة، أقدمت مؤسسات دولية كبرى على خطوة مغايرة تمامًا تمثلت في الفصل التعسفي لمئات من موظفيها وعمالها المحليين دون مسوغ قانوني أو أخلاقي، مما ضاعف من مأساتهم المعيشية وتردهم في خطوط الفقر.
وعلى صعيد الحقوق التاريخية المنهوبة، أكد العمصي أن مستحقات عمال قطاع غزة الذين عملوا داخل الخط الأخضر والداخل المحتل منذ عام 1970 وحتى اليوم تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، وهي أموال ومكافآت نهاية خدمة محتجزة ومجمدة لدى السلطات الإسرائيلية، ويُحرم منها أصحابها في وقت هم فيه بأمسّ الحاجة لكل شيكل.

