القدس المحتلة_الاقتصادية:
أكّد محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، أن النمو الاقتصادي الحالي لن يكون كافياً لتغطية النفقات المتزايدة، مشدداً على حتمية توجه الحكومة نحو رفع الضرائب إذا أرادت تمويل توسع ميزانية الدفاع وتقليص نسبة الدين العام.
وتوقع يارون أن تتجاوز ميزانية الدفاع لعام 2026 حاجز الـ 15 مليار شيكل المدرجة في التقديرات السابقة، محذراً من استمرار النزاع المالي بين وزارتي الدفاع والمالية حول فجوة تمويلية تقدر بـ 40 مليار شيكل.
وفي سياق سياسي حاد، حذّر المحافظ من مغبة رفض الحكومة الامتثال لقرارات المحكمة العليا، مؤكداً أن العصيان القضائي يوجه ضربة قاسية لأسس الديمقراطية واليقين التنظيمي، مما سيلحق أضراراً بالغة ومباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي.
وأوضح يارون أن تحديث توقعات النمو إيجابي ظاهرياً، لكنه مضلل كونه ينبع من تصدير شركات تكنولوجية محدودة، بينما يعاني باقي الاقتصاد من قيود حادة في العرض ونقص العمالة بسبب استدعاءات جيش الاحتياط المستمرة.
وأعرب المحافظ عن قلقه من خطة رئيس الوزراء لضخ 350 مليار شيكل إضافية للأمن خلال العقد المقبل، مشيراً إلى أن هذه الإضافات ستشكل عبئاً هائلاً يستنزف الوسادات المالية للدولة، ويقيد القدرة على الاستثمار في محركات النمو.
واختتم يارون بالدعوة إلى صياغة نظام ضريبي شامل يستهدف العشريات الاقتصادية الوسطى والعليا، بدلاً من الحلول المؤقتة، معتبراً أن خفض النفقات السياسية أو دمج فئات جديدة في سوق العمل لن يغني عن رفع الضرائب المباشرة.

