رام الله/ الاقتصادية
دعت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، إلى ضرورة إصدار سقف سعري إلزامي للحوم الحمراء، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على أسعارها، خاصة لحوم العجول، مطالبة بتشديد الرقابة وفرض عقوبات على المخالفين.
وطالبت، وزارة الزراعة إلى احتساب التكلفة الحقيقية لإنتاج اللحوم، وإعلان سقف سعري عادل يوازن بين حماية مربي الثروة الحيوانية وضمان حق المستهلك في الحصول على هذه السلعة بأسعار معقولة، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت أن أسعار اللحوم يجب ألا تبقى خارج الأطر التنظيمية، موضحة أنها ليست عرضة لتقلبات عشوائية، بل تستند إلى مكونات وتكاليف محددة يمكن البناء عليها لتحديد أسعار منصفة تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
كما طالبت بإجراء دراسة شاملة لتقييم أثر استيراد الخراف والعجول على السوق المحلي، إلى جانب حصر أعداد رؤوس الأغنام الجاهزة للذبح، واحتساب دقيق لتكاليف التربية والإنتاج.
وأعربت الجمعية عن استغرابها من عدم خضوع أسعار اللحوم الحمراء لآلية العرض والطلب، رغم الانخفاض الحاد في القدرة الشرائية، لافتة إلى أن العديد من السلع الأخرى شهدت تراجعا في أسعارها أو جرى ضبطها ضمن مستويات محددة، بخلاف اللحوم التي بقيت خارج هذا الإطار.
وكان نقيب أصحاب الملاحم عمر نخلة قال في تصريح سابق لـ"الاقتصادي"، إن سعر لحم العجل شهد انخفاضاً طفيفاً في السوق الفلسطينية، ليصل إلى نحو 70 شيكلا للكيلوغرام بعد أن كان بحدود 75 شيكلا، في ظل استمرار ارتباط التسعير بالسوق الإسرائيلي وتذبذب كميات العرض.
وأضاف، أن أسعار اللحوم تختلف وفق المصدر والجودة، حيث تتراوح أسعار بعض الأصناف المستوردة بين 25 و27 و32 شيكلا للكيلو القائم، مشيراً إلى أن هذه الفروقات تعكس طبيعة الاستيراد ومستوى جودة المنتج.
وأوضح أن الأسعار مرشحة لمزيد من الانخفاض في حال تراجع حدة التوترات، ما يؤدي إلى تكدس البضائع في الأسواق الإسرائيلية، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق الفلسطينية، معرباً عن أمله بأن يصل سعر لحم العجل إلى نحو 55 شيكلاً للكيلوغرام في حال زيادة المعروض لدى الجانب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بلحم الخروف، أشار نخلة إلى أن أسعاره ما زالت مرتفعة، حيث تتراوح بين 110 و120 شيكلاً للكيلوغرام للمستهلك، بحسب مستوى التنظيف، لافتاً إلى أن تكلفة الكيلو على اللحام تتجاوز 100 شيكل.
وانتقد نخلة غياب التمييز بين اللحوم البلدية والمستوردة من حيث الدمغة، مؤكداً أن النظام الحالي لا يتيح للمستهلك معرفة مصدر اللحوم، ما يفتح المجال أمام التلاعب.
ودعا إلى اعتماد نظام واضح للدمغ، يميز اللحوم البلدية باللون الأزرق، والمستوردة بالأخضر، واللحوم كبيرة السن بالأحمر، بما يعزز الشفافية ويحمي المستهلك.
وأشار إلى أن هذا المقترح طُرح سابقاً وكان من المفترض تطبيقه بقرار من وزارة الاقتصاد، إلا أنه لم يُنفذ حتى الآن، ما يبقي السوق عرضة للفوضى ويصب في مصلحة المستوردين.

