اليوم الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦م

الخلاص نحن فقط.. 1200 ضحية وآلاف الجرحى والمصابين منذ منتصف أكتوبر 2025

أمس, ٩:٥١:٥٧ ص
عمر شعبان

بقلم/ عمر شعبان 

لم تتوقف ماكينة القتل والتدمير واحتلال أراض قطاع غزة المحتل والمحاصر أصلا رغم توقيع اتفاق وقف الحرب الوهمي. نجحت حكومة الحرب في إسرائيل في تشتيت الاهتمام العالمي بالوضع في قطاع غزة وفي تخفيف الضغط عليها من الأصدقاء والحلفاء.

اقول من خلال ما اعرف واسمع و اقرأ ... العالم الغربي والعربي يشعر ببعض من راحة الضمير بعيد توقيع اتفاق وقف الحرب مع تشكيل مجلس السلام، والذي ليس له من اسمه نصيب ولجنة إدارة غزة والحديث المتواصل الممل عن إعادة الاعمار وقوات دولية وغيرها.

يوميا يتم اصطياد وقتل 5- 10 مواطنين وكأنهم عصافير في الصحراء لا قيمة لها ودون أي مبالاة من أي طرف.  الحرب تتواصل من طرف واحد والعالم يشعر بالراحة على فرضية انه تم توقيع اتفاق وقف الحرب. 

كما قلت وكتبت سابقا لا يوجد سبب واحد يدفع حكومة الحرب لتغيير الواقع الحالي فهي حرب من طرف واحد لا يخسر فيها شيئا ولا تستنزفه لا عسكريا ولا اقتصاديا ولم تتعرض قواته لأي خطر. ولا يوجد أي عنصر يضغط عليه للدخول في المرحلة الثانية، بل لديه القدرة والرغبة والنية لمواصلة هذا الواقع لشهور قادمة، إن لم يكن لسنوات. ولديه القدرة والمساندة لمواصلة الحرب على جبهات متعددة في ذات الوقت. 

الحرب من طرف واحد تتواصل تحت رادار الاهتمام الدولي، العالم والشارع الغربي والجامعات ومحكمة الجنايات لم توقف أي حرب. العالم يشعر بالملل من متابعة أي قضية مهما كانت، الضمير العالمي تعود على موتنا. العالم لديه اهتمامات أخرى، 

زرت البوسنة وسراييفو عدة مرات واستمعت خلالها إلى شهادات عن الحرب، والتي استمرت ثلاث سنوات ونصف (1992-1995)، والقتل المتعمد والحصار الشديد والتجويع ورياضة قنص الأبرياء التي كان يتسابق إليها الأثرياء الذين يشعرون بالملل، حدث هذا كله في وسط أوروبا والعالم الغربي وليس بعيدا عنها كما هي الحال في قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة. 

في حالتنا الفلسطينية، لا يوجد ضغط دولي حقيقي سوى البيانات والمناشدات والاستنكارات ولن يكون. بل تعززت التجارة مع إسرائيل ومتشربات الاسلحة والتكنولوجية العسكرية والامنية. 

نحن لا نشكل أهمية للعالم وليس لدينا غاز ولا بترول ولا نسيطر على أي مضيق. كتبت وقلت هذا عشرات المرات ومنذ بدء الحرب الكارثية:

 

 الحل في أيدينا نحن فقط