اليوم الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦م

استهلاك الضفة الغربية من المحروقات يوميًا.. كم يبلغ؟

اليوم, ٥:٤٢:٣٧ م
أرشيفية

رام الله/الاقتصادية

قال عضو الهيئة الإدارية لنقابة أصحاب المحروقات في الضفة الغربية غالب التلبيشي، إن توريد نحو 3 ملايين لتر من الوقود للضفة الغربية يمكن أن يكون كافياً في حال وجود مخزون مسبق.

وأضاف: عندما تصل هذه الكميات إلى محطات فارغة في مختلف محافظات الضفة، فإنها لا تكفي لتغطية الاحتياجات"، موضحاً أن نحو 90% من محطات الوقود كانت فارغة يوم السبت الماضي.

ولفت التلبيشي إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يورد الكميات المطلوبة بشكل كامل، قائلاً إن النقص في التوريد يفاقم الأزمة، حيث قد يتم طلب عدد معين من الشاحنات ويتم تقليص الكمية الفعلية عند الاستلام، ما يؤدي إلى تراكم العجز.

وأوضح في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، أن أحد أسباب الأزمة يتمثل في عدم وجود مخزون استراتيجي موزع في المحافظات، داعياً وزارة المالية ممثلة بهيئة البترول إلى إنشاء مخازن للمحروقات في مختلف المناطق، بحيث يمكن استخدامها عند حدوث أي أزمة، بما يمنع التهافت على محطات الوقود.

وأشار إلى أن حاجة الضفة الغربية من المخزون لتغطية احتياجات المنشآت والمصانع والمستشفيات تصل إلى نحو 4 ملايين لتر، مشيراً إلى أن العجز المتراكم هو ما أدى إلى تفاقم الوضع الحالي.

وفيما يتعلق بأزمة السيولة، قال التلبيشي إن الاتفاق الحالي يقضي بأن تقبل البنوك إيداع نصف قيمة فواتير مشتريات المحطات فقط، موضحاً أنه "إذا كانت فاتورة المحطة مليون شيكل، فإن البنك يسمح بإيداع 500 ألف شيكل فقط، فيما يتم تسديد المبلغ المتبقي عبر الشيكات وبطاقات الدفع".

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على تعبئة البطاقات، بل تبدأ من أزمة الإيداع نفسها، إذ تواجه محطات الوقود قيوداً على إيداع أموالها في البنوك، ما يحد من قدرتها على توفير السيولة اللازمة لشراء كميات جديدة من المحروقات.

وأكد أن أزمة المحروقات ليست جديدة، بل بدأت منذ بداية العام الحالي، وتتراجع أو تتفاقم بحسب الظروف، مشيراً إلى وجود مراسلات واجتماعات متواصلة مع الجهات المختصة.

وأوضح أن هيئة البترول تعتبر أن جزءاً كبيراً من الأزمة خارج عن إرادتها، وتسعى للضغط على الجانب الإسرائيلي لزيادة كميات التوريد، مؤكداً أن قطاع المحروقات يمثل "عصب الحياة" في الأراضي الفلسطينية.

وأشار التلبيشي إلى أن توزيع الوقود عادة يكون بواقع ثلثي الكميات للمحافظات الشمالية وثلث للمحافظات الجنوبية، وفق آليات التوريد المعتادة.

وأرجع سبب أزمة الوقود الحالية إلى عدة أسباب متراكمة، أبرزها حجز أموال المقاصة، إلى جانب أزمة السيولة النقدية في البنوك، وصعوبات التوريد من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى تداعيات الأحداث العالمية والحرب على إيران.

وأوضح التلبيشي أن "السبب الرئيسي للأزمة هو حجز أموال المقاصة"، مشيراً إلى أن أزمة الكاش والبنوك وسلطة النقد تمثل عاملاً إضافياً، حيث تواجه محطات الوقود صعوبة في إيداع الأموال أو تأمين السيولة اللازمة لشراء كميات جديدة من المحروقات.

وأضاف أن الأحداث العالمية واضطرابات الإمداد، إلى جانب الحرب على إيران، أثرت كذلك على توفر الوقود، مبيناً أن المشكلة لا ترتبط فقط بالكميات التي يتم توريدها، بل أيضاً بقدرة المحطات على تأمين مخزون كافٍ.