اليوم الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٦م

معادلة الرواتب الصعبة.. خبر سيئ للموظفين العموميين في فلسطين

اليوم, ٩:٤٢:٣٤ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

تتضاءل احتمالات حصول الموظفين العموميين في فلسطين على أي زيادة في نسبة الرواتب حتى نهاية العام الجاري، في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية واحدة من أشد أزماتها المالية منذ سنوات، مع استمرار إسرائيل بحجب أموال المقاصة للشهر الخامس عشر على التوالي.

وقال وزير المالية اسطفان سلامة إنه لا يعتقد أن الحكومة قادرة على رفع نسبة الرواتب المصروفة للموظفين خلال ما تبقى من العام، مؤكداً أن الهدف الحالي ينحصر في الحفاظ على صرف 50% من الراتب، بحد أدنى 2000 شيكل، وهو المستوى الذي تعمل الحكومة على الالتزام به في ظل شح السيولة.

وتعكس تصريحات الوزير حجم الضغوط الواقعة على المالية العامة، إذ أوضح أن النفقات الشهرية للسلطة الفلسطينية بالوضع الطبيعي تبلغ نحو 1.5 مليار شيكل.

بينما حالياً لا تتجاوز الإيرادات الشهرية حاجز 400 مليون شيكل في أفضل الأحوال؛ وبعد سداد فوائد القروض فإن ما يتبقى من سيولة للحكومة 100 مليون شيكل شهرياً، بينما تبلغ النفقات في حالة الطوارئ الحالية قرابة 800 مليون شيكل، وهذا يحد بشكل كبير من قدرة الحكومة على تحسين الرواتب أو توسيع الإنفاق.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تبلغ فيه فاتورة الرواتب الشهرية في الظروف الطبيعية نحو 1.06 مليار شيكل، بينما ولا يتجاوز ما يُصرف فعلياً للموظفين حالياً 650 مليون شيكل، وهو فارق يعكس استمرار سياسة الصرف الجزئي التي فرضتها الأزمة المالية.

وتعتمد السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عام على إدارة الأزمة عبر الاقتراض وتأجيل بعض الالتزامات، في ظل استمرار احتجاز إسرائيل جزءاً كبيراً من أموال المقاصة، التي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات العامة.

وتشير الأرقام إلى أن مساحة المناورة المالية أصبحت أكثر ضيقاً، إذ تلتهم خدمة الدين جانباً مهماً من التدفقات النقدية الشهرية، إذ تبلغ خدمة الدين قرابة 300 مليون شيكل شهرياً.

بينما تبقى الحكومة أمام معادلة صعبة تتمثل في تأمين الحد الأدنى من الرواتب، والوفاء بالنفقات التشغيلية، والحفاظ على استمرار الخدمات العامة.