اليوم الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦م

خطة حكومية لتجاوز عقبات الرقابة والتشغيل في شركة المحروقات الوطنية

اليوم, ٣:٥٦:١١ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

شهدت الأسواق الفلسطينية مؤخراً أزمة حادة في توفر المحروقات، لم تكن وليدة نقص في الكميات المتاحة لدى الهيئة العامة للبترول، إنما نتيجة لتقاطعات معقدة أمنية ولوجستية ومالية استعرضها وزير المالية اسطيفان سلامة في تشخيصه للأزمة.

ووفقاً للمعطيات الميدانية التي كشفت عنها وزارة المالية، يصطدم توريد الوقود للمحطات بعقبات النقل والإجراءات الأمنية المعقدة. وتفاقمت الأزمة بعد قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة 260 مركبة نقل وقود من أصل 450 مركبة عاملة لخدمة أهدافه، مما أربك سلاسل الإمداد. يضاف إلى ذلك أزمة الكاش في المحطات وقيود الإيداع في البنوك، وضعف القدرات التخزينية لدى المحطات التي تفتقر لمخزون استراتيجي كافٍ للحالات الطارئة.

وللتعامل مع الأزمة، قال وكيل الوزارة رئيس هيئة البترول مجدي الحسن، إنه يتم ضخ ما معدله 2.8 إلى 3 ملايين لتر يومياً (75% سولار، 25% بنزين)، مع تمديد ساعات العمل ومحاولة التوريد خلال أيام العطلة لضمان استمرار عمل القطاعات التجارية وقطاع النقل. وضمن الخطوات التصحيحية، سيتم تطبيق آلية جديدة تُلزم المحطات بتقديم طلبيات احتياجها لشهر كامل مقدماً لتأمينها بشكل منظم، مع توقعات حكومية بانفراجة الأزمة مطلع الأسبوع المقبل.

على الصعيد التنظيمي ومكافحة التهريب الذي صُنف حكومياً كـ"موضوع أمن قومي"، تتجه الجهات الرسمية لإحداث هيكلة شاملة في القطاع. وتتركز الخطوة الأبرز التي طرحها الوزير سلامة في التوجه لتأسيس "الشركة الوطنية للمحروقات"، وهي شركة مملوكة بالكامل للدولة، استناداً لقرار وزاري يعود لعام 2018 وبند في القانون المعدل لهيئة البترول.

ويهدف هذا التأسيس إلى إنهاء الخلل في الحوكمة؛ فالهيئة العامة للبترول تقوم حالياً بأدوار المشرّع والمنظم والمراقب والمشغل في آنٍ واحد. وسيؤدي تأسيس الشركة إلى فصل العمليات التشغيلية عن مهام الرقابة والتنظيم. وقد سُلمت بالفعل مسودة لتعديل القانون لنقابة المحروقات والغرف التجارية لبدء المشاورات.